تحذير هام لجراهام أرنولد قبل مواجهة فرنسا
وجه المدرب العراقي قحطان جثير تحذيراً مباشراً لغراهام أرنولد قبل المواجهة المصيرية التي تجمع أسود الرافدين بفرنسا فجر الإثنين على ملعب لينكولن فيلادلفيا، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس العالم 2026.
المباراة المقررة عند منتصف الليل بتوقيت بغداد ومكة تأتي بعد 72 ساعة فقط من الخسارة الثقيلة 1-4 أمام النرويج، اللقاء الذي سجّل فيه أيمن حسين هدفاً تاريخياً عادل به رقم الأسطورة أحمد راضي كأول عراقي يسجل في نهائيات المونديال.
في حديثه لـ winwin، وصف جثير مواجهة فرنسا بأنها "اختبار من نار" لأن "الديوك" مرشحون بقوة لحصد اللقب العالمي. وقال: "الضغط الآن كله على أرنولد. بعد رباعية النرويج تقع على عاتقه مسؤولية إعادة الروح للفريق وإقناع اللاعبين بأن الحلم لم ينتهِ بعد".
لكن المدرب العراقي ركّز على نقطة الخطر الأكبر التي ظهرت أمام النرويج: اللياقة البدنية. وأضاف: "الفريق كان ممتازاً حتى نهاية الشوط الأول، لكن بعد الدقيقة 60 انهار بدنياً وذهنياً. هذا المؤشر خطير جداً، لأن فرنسا ستعاقب أي تراجع مضاعف. يجب مراجعة البرنامج التدريبي فوراً، فبدون لياقة كافية لن يصمد العراق 90 دقيقة أمام سرعة مبابي وديمبيلي".
جثير أشاد بالتنظيم الجيد الذي ظهر به العراق في الشوط الأول أمام النرويج، لكنه انتقد التراجع الفردي بعد الاستراحة. "اللاعبون لم يطبقوا التعليمات بدقة في الشوط الثاني، والأخطاء الفردية كلفتنا الكثير. الدرس يجب أن يُستوعب بسرعة".
الرسالة الأوضح كانت لأرنولد شخصياً: "أمام فرنسا لا يمكن تكرار نفس الأسلوب الذي لعبنا به ضد النرويج، خصوصاً التغييرات والانفتاح الدفاعي في الحصة الثانية. هذا سيكون انتحاراً تكتيكياً والنتيجة قد تكون أقسى من 4-1. المدرب الأسترالي مطالب بتغيير الواجبات، والتركيز على الانضباط الدفاعي وغلق المساحات بإحكام".
صوت قحطان جثير يمثل صوت الشارع العراقي: الاحترام لفرنسا واجب، لكن الخوف الزائد ممنوع. المفتاح حسب رأيه في شقين - رفع الجاهزية البدنية لآخر دقيقة، وبناء خطة دفاعية محكمة لا تمنح مبابي مساحات للانطلاق.
العراق يدخل اللقاء متذيلاً المجموعة التاسعة بلا نقاط، وفرنسا تتصدر بفارق الأهداف بعد فوزها 3-1 على السنغال. وبين تحذير جثير وحماس يونس محمود، يقف أرنولد على مفترق طرق: إما خطة جديدة تُبقي الأمل، أو تكرار أخطاء النرويج يُنهي المشوار مبكراً.