كأس العالم 2026.. مونديال الشتات يعكس تأثير الهجرة وتعديلات قوانين الفيفا

كأس العالم 2026.. مونديال الشتات يعكس تأثير الهجرة وتعديلات قوانين الفيفا

الثلاثاء 16-06-2026

أصبح كأس العالم 2026 يوصف بـ"مونديال الشتات"، في ظل الحضور الكبير للاعبين الذين يمثلون منتخبات تختلف عن بلدان ميلادهم. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة ذا أثلتيك، يشارك في البطولة 292 لاعباً ولدوا خارج الدول التي يمثلونها، فيما تضم جميع المنتخبات تقريباً لاعباً واحداً على الأقل من مواليد الخارج، باستثناء ثمانية منتخبات فقط.


وتعد فرنسا أكثر الدول التي أنجبت لاعبين يمثلون منتخبات أخرى، إذ يوجد 76 من مواليد فرنسا يدافعون عن ألوان دول مختلفة، من بينهم عشرة لاعبين في منتخب السنغال. كما تتصدر الجزائر القائمة بوجود 13 لاعباً مولوداً في فرنسا، تليها هايتي بـ12 لاعباً، بينما يعتمد منتخب كوراساو بشكل شبه كامل على لاعبين ولدوا في هولندا، بحكم الروابط التاريخية بين الطرفين.


وساهمت التعديلات المتتالية على قوانين الأهلية لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم في تعزيز هذه الظاهرة. فبعد ضغوط قادها الاتحاد الجزائري، سمح الفيفا منذ عام 2004 للاعبين الذين مثلوا منتخبات أخرى في الفئات السنية بتغيير جنسيتهم الرياضية، قبل أن يوسع القواعد لاحقاً، وصولاً إلى تعديل عام 2020 الذي أتاح لبعض اللاعبين تغيير المنتخب حتى بعد خوض عدد محدود من المباريات الرسمية مع المنتخب الأول قبل سن الـ21.


وفي ظل المنافسة المتزايدة على استقطاب أصحاب الجنسيات المزدوجة، أصبحت الاتحادات الوطنية تعتمد أساليب غير تقليدية لاكتشاف المواهب المؤهلة، من بينها قواعد البيانات، ووسائل التواصل الاجتماعي، وحتى لعبة "فوتبول مانجر". وبينما تبقى القوانين والإجراءات عاملاً حاسماً، فإن الروابط العائلية والانتماء الثقافي يظلان العامل الأكثر تأثيراً في قرار اللاعب بشأن المنتخب الذي سيمثله على الساحة الدولية.

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
التوقعات
الإنتقالات
الإعدادات