صداع الإصابات يؤرق المغرب قبل قمة البرازيل
يدخل المنتخب المغربي العد التنازلي لانطلاق مشواره في كأس العالم 2026 وسط حالة من الترقب داخل معسكره، ليس فقط بسبب قوة المواجهة الافتتاحية أمام البرازيل، بل أيضاً نتيجة تزايد المخاوف المرتبطة بملف الإصابات الذي يلاحق عدداً من اللاعبين الأساسيين قبل ضربة البداية.
ويأمل "أسود الأطلس" في مواصلة كتابة التاريخ بعد الإنجاز الاستثنائي الذي تحقق في مونديال قطر 2022، عندما أصبح المغرب أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور نصف النهائي، غير أن الجهاز الفني بقيادة محمد وهبي يواجه تحدياً إضافياً يتمثل في متابعة الوضع الصحي لعدد من العناصر المؤثرة.
ويبرز اسم نصير مزراوي في مقدمة اللاعبين الذين أثاروا القلق خلال الأيام الماضية، بعدما تعرض لإصابة على مستوى الكتف خلال المباراة الودية أمام النرويج، ورغم ذلك، حملت الفحوصات الطبية مؤشرات مطمئنة، إذ تبدو فرص اللاعب كبيرة في التواجد أمام البرازيل بعد التأكد من أن إصابته لا تكتسي طابعاً خطيراً.
في المقابل، تبدو مهمة عبد الصمد الزلزولي أكثر تعقيداً، بعدما تعرض بدوره لإصابة خلال اللقاء الودي الأخير، وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن جناح ريال بيتيس قد يجد صعوبة في اللحاق بالمباراة الأولى، بينما تتواصل الجهود الطبية لتجهيزه قبل المواجهة الثانية أمام اسكتلندا.
كما يواصل المدافع نايف أكرد سباقه مع الزمن لاستعادة كامل جاهزيته، بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة، ورغم مشاركته التدريجية في التدريبات الجماعية، فإن موقفه من مواجهة البرازيل لا يزال غير محسوم حتى الآن.
ولا تتوقف قائمة الشكوك عند هذا الحد، إذ يواجه شمس الدين الطالبي بدوره متاعب بدنية تلقي بظلالها على إمكانية مشاركته في اللقاء الافتتاحي، في وقت ما زالت فيه الحالة الصحية لأنس صلاح الدين غير واضحة بشكل كامل، بعدما غاب عن المباراة الودية الأخيرة أمام النرويج.
وبناءً على هذه المعطيات، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام احتمال فقدان أو عدم جاهزية خمسة لاعبين دفعة واحدة قبل واحدة من أصعب مواجهات دور المجموعات، ويتعلق الأمر بكل من نصير مزراوي، وعبد الصمد الزلزولي، ونايف أكرد، وشمس الدين الطالبي، وأنس صلاح الدين.
ورغم هذه التحديات، يحتفظ محمد وهبي بأوراق عديدة داخل تشكيلته، في ظل توفر بدائل قادرة على تعويض الغيابات المحتملة، بينما تبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مدى جاهزية المصابين، ويعلق الشارع الرياضي المغربي آماله على تلقي أخبار إيجابية قبل مواجهة البرازيل، حتى يخوض "أسود الأطلس" الاختبار الأول في المونديال بأفضل تشكيلة ممكنة، في مباراة قد ترسم ملامح مشوارهم نحو الدور الثاني.