المغرب يقود طفرة إفريقيا في انتصارات المونديال
كشفت إحصائية رسمية صادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها القارة الإفريقية في سجل نهائيات كأس العالم، بعدما جاءت في المركز الثالث ضمن أكثر القارات تحقيقًا للانتصارات في تاريخ البطولة حتى نهاية نسخة قطر 2022.
ووفقًا للأرقام الصادرة، فقد سجلت المنتخبات الإفريقية 37 انتصارًا من أصل 162 مباراة خاضتها في مختلف نسخ المونديال، لتأتي خلف القارة الأوروبية التي تتصدر الترتيب بـ468 فوزًا من 808 مباريات، ثم منتخبات أمريكا الجنوبية في المركز الثاني بـ185 انتصارًا من 358 مباراة.
وتعكس هذه الأرقام التطور الكبير لكرة القدم الإفريقية خلال العقود الأخيرة، بعدما انتقلت منتخبات القارة من مجرد حضور رمزي في البطولة إلى منافسة حقيقية على المراكز المتقدمة ومقارعة كبار المنتخبات العالمية.
وعلى صعيد الترتيب القاري، حلت إفريقيا متقدمة على اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي الذي سجل 34 فوزًا، فيما جاءت آسيا في المركز الخامس بـ25 انتصارًا، بينما تذيلت أوقيانوسيا القائمة بانتصار وحيد.
ويبرز المنتخب المغربي كأحد أبرز المساهمين في تعزيز الحصيلة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، بعدما بصم على إنجاز تاريخي في مونديال قطر 2022 بإضافة أربعة انتصارات مهمة أمام بلجيكا وكندا وإسبانيا والبرتغال.
وشكل بلوغ “أسود الأطلس” نصف نهائي كأس العالم حدثًا غير مسبوق في تاريخ القارة الإفريقية والعالم العربي، كونه أول منتخب إفريقي يصل إلى هذا الدور، ما فتح الباب أمام طموحات أكبر للمنتخبات الإفريقية في الاستحقاقات المقبلة.
وعلى مستوى المنتخبات الإفريقية الأكثر تحقيقًا للانتصارات في المونديال، تتصدر نيجيريا القائمة بـ6 انتصارات، بينما يتقاسم المغرب المركز الثاني مع الكاميرون وغانا والسنغال بـ5 انتصارات لكل منتخب، متقدمًا على الجزائر وساحل العاج وتونس التي تمتلك 3 انتصارات لكل منها.
في المقابل، تواصل المنتخبات الأوروبية هيمنتها التاريخية على البطولة، حيث تتصدر ألمانيا قائمة الأكثر فوزًا بـ68 انتصارًا، تليها إيطاليا بـ45، ثم فرنسا بـ39، وإنجلترا بـ32، وإسبانيا بـ31، فيما تأتي هولندا في المركز السادس بـ30 فوزًا.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 بمشاركة موسعة تبلغ 48 منتخبًا، تترقب المنتخبات الإفريقية فرصة جديدة لتعزيز حضورها التاريخي في البطولة، والبناء على الإنجازات الأخيرة التي أعادت القارة إلى واجهة كرة القدم العالمية، وفي مقدمتها الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في مونديال قطر.