العراق يقلب معادلة الحسابات في المجموعة التاسعة بكأس العالم

العراق يقلب معادلة الحسابات في المجموعة التاسعة بكأس العالم

السبت 06-06-2026

نجح المنتخب العراقي في قلب كل الحسابات السابقة لدى الجمهور والأوساط الرياضية في العراق، بعد العرض القوي الذي قدمه أمام إسبانيا في ودية لاكورونيا وانتهت بالتعادل 1-1. ظهور واثق على أرض ملعب الريازور ضمن التحضيرات الأخيرة لكأس العالم 2026 التي تستضيفها أمريكا وكندا والمكسيك، أعاد للفريق هيبته ومنح الجميع جرعة تفاؤل جديدة.


الخبراء والمحللون في الشأن الكروي العراقي يرون أن هذه النتيجة لوحدها كافية لرفع سقف الثقة داخل المعسكر الأبيض. دخول المونديال بمعنويات مرتفعة يصنع فرقاً كبيراً، حتى وإن كانت المجموعة التاسعة تضم عمالقة مثل فرنسا والنرويج والسنغال، والهدف واضح: الخروج بنتيجة إيجابية تليق باسم العراق.


نجم العراق السابق بسام رؤوف أشاد بالأداء أمام الماتادور، واعتبره نقطة تحول في شخصية الفريق. تحدث لـwin قائلاً: "العراق لعب مباراة كبيرة أمام إسبانيا وظهر بوجه مختلف تماماً عن وجهه في تصفيات كأس العالم. أرى أنها أبرز وأقوى مواجهة خاضها أسود الرافدين عبر تاريخهم، خصوصاً أنها جاءت أمام منتخب توّج بالعالم من قبل ويُصنف اليوم ضمن المرشحين الأقوياء للنسخة القادمة".


رؤوف أقر أن إسبانيا لم تشارك بتشكيلتها الكاملة، لكنه شدد على أن قيمتها لا تقل: "يبقى منتخباً كبيراً يقدم كرة حديثة وسريعة ومنظمة للغاية. اللقاء أُقيم في إسبانيا وأمام جماهيرهم، ورغم ذلك كان العراق جاهزاً بدنياً وذهنياً بشكل لافت. الفريق دخل اللقاء بحماس عالٍ لمواجهة الخصوم الكبار، وصعوبة الاختبار نفسها ستمنح اللاعبين ثقة إضافية قبل المونديال".


أبرز ما لمسه بسام رؤوف هو القفزة على مستوى التنظيم والانسجام: "التحسن الأكبر في العراق كان على الصعيد التكتيكي والترابط بين اللاعبين. الفريق صار يعرف كيف ينتقل من الدفاع للهجوم ومن الهجوم للدفاع بسلاسة. بناء الهجمات أصبح متدرجاً، وإغلاق المساحات دفاعياً صار أكثر إحكاماً".


الظهير الأيسر ميرخاس دوسكي نال نصيب الأسد من الإشادة: "الجهة اليسرى كانت مصدر قوتنا وتفوقنا رغم إمكانيات الإسبان. ميرخاس قدم مباراة استثنائية، حدّ من خطورة الأجنحة الإسبانية وأغلق المساحات بإتقان، كما شارك بفعالية في وسط الملعب". 


رؤوف لم يغفل دور باقي العناصر: "ماركو فرج وبقية المحترفين والوجوه الشابة تركوا بصمة واضحة. التشكيلة ظهرت متماسكة وجاهزة من كل النواحي، عكس كل التوقعات التي كانت تتنبأ بخسارة ثقيلة أمام إسبانيا".


الرسالة الأهم التي خرج بها رؤوف هي أن صورة العراق تغيرت الآن لدى المنافسين: "بعد هذا الأداء، الحسابات ستختلف. فرنسا والنرويج والسنغال سيضعون العراق في الحسبان بشكل مختلف. قوة أسود الرافدين في تماسكهم وروحهم الجماعية، وهذا سيظهر أكثر مع الوقت وبالتدريج، خصوصاً مع تزايد الثقة المتبادلة بين المدرب غراهام أرنولد واللاعبين. لذلك نحن واثقون أن العراق قادر على إحداث مفاجأة في المجموعة التاسعة رغم صعوبتها".


وصلت بعثة المنتخب فجر السبت إلى شيكاغو لبدء المرحلة الأخيرة من الإعداد. المواجهة الودية الأخيرة ستكون أمام فنزويلا فجر الأربعاء، وهي البروفة الختامية قبل صافرة انطلاق كأس العالم. العراق سيفتتح مشواره الرسمي يوم 17 يونيو بمواجهة النرويج.


التعادل مع إسبانيا لم يمنح العراق نقطة فقط، بل أعطاه هوية جديدة: فريق منظم، شجاع، لا يهاب الكبار. ومع وصول البعثة إلى أمريكا، يبدأ الفصل الأهم في قصة أسود الرافدين بالمونديال، والثقة التي زرعها أرنولد الآن هي سلاحهم الأول.

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
التوقعات
الإنتقالات
الإعدادات