تونس في كأس العالم.. جيل جديد يبحث عن إنجاز تاريخي
يخوض المنتخب التونسي نهائيات كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة بعدما قدّم واحدة من أقوى الحملات التصنيفية في إفريقيا، حيث تأهل من دون أن يستقبل أي هدف خلال عشر مباريات كاملة.
ورغم الاستقرار الدفاعي اللافت، شهدت المرحلة المؤدية إلى المونديال عدة تغييرات على مستوى الجهاز الفني قبل أن يستقر الاتحاد التونسي على المدرب الفرنسي التونسي الأصل صبري لموشي، الذي تولى المهمة عقب الخروج من كأس أمم إفريقيا مطلع العام الجاري.
ومنذ وصوله، أطلق لموشي مشروعاً جديداً يقوم على ضخ دماء شابة داخل المنتخب، مع تقليص الاعتماد على بعض الأسماء المخضرمة. كما أظهر مرونة تكتيكية من خلال التنقل بين خطتي 4-3-3 و4-2-3-1 خلال المباريات الودية الأخيرة، في محاولة لإيجاد التشكيلة المثالية التي قد تقود "نسور قرطاج" إلى تجاوز دور المجموعات لأول مرة في تاريخ مشاركاتهم بالمونديال.
ويُعد حنبعل المجبري النجم الأبرز في المنتخب التونسي حالياً، بعدما تحول إلى القائد الفني للفريق وصاحب القميص رقم 10 الذي ارتداه سابقاً وهبي الخزري.
لاعب الوسط الشاب تطور بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة وأصبح محور بناء اللعب وأحد أهم أسلحة تونس الهجومية. كما يبرز اسم إسماعيل الغربي كأحد المواهب المنتظرة في البطولة، فيما يمثل الظهير الأيسر علي العابدي نموذجاً للاعب المقاتل الذي فرض نفسه أساسياً بعد سنوات من الانتظار.
وتعوّل تونس أيضاً على جماهيرها المعروفة بحضورها القوي في البطولات الكبرى، إذ يُتوقع أن ترافق المنتخب بأعداد كبيرة في الولايات المتحدة والمكسيك.
وبينما يبقى الهدف الرسمي غير معلن، فإن الأمل الأكبر يتمثل في كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة التونسية عبر بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، مستفيدة من مزيج الخبرة والشباب الذي يميز تشكيلتها الحالية، في مجموعة صعبة مع هولندا، واليابان، والسويد.