مونديال 2026.. المغرب بين إرث قطر وطموح التتويج العالمي

مونديال 2026.. المغرب بين إرث قطر وطموح التتويج العالمي

الأربعاء 03-06-2026

يستعد المنتخب المغربي لخوض تحدي جديد على الساحة العالمية في كأس العالم 2026، وسط طموحات كبيرة بإعادة كتابة التاريخ بعد الإنجاز الاستثنائي الذي حققه في مونديال قطر، عندما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي.


ويدخل "أسود الأطلس" النسخة المقبلة بثقة كبيرة مستمدة من تطور مستواهم الفني خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى امتلاكهم مجموعة مميزة من اللاعبين المحترفين في أقوى الدوريات الأوروبية، يتقدمهم أشرف حكيمي وإبراهيم دياز، ما يجعل المنتخب من بين أبرز الأسماء القادرة على إحداث الفارق في البطولة.


وتعزز حظوظ المغرب عدة عوامل مهمة، أبرزها الخبرة التي راكمها اللاعبون من المشاركات الكبرى الأخيرة، فضلاً عن ترسيخ عقلية الانتصارات داخل المجموعة بعد النتائج التاريخية التي تحققت في السنوات الماضية، كما واصل المنتخب تقديم عروض قوية على المستوى الدولي، ونجح في تحقيق أرقام لافتة عززت مكانته بين المنتخبات الكبرى.


ويُضاف إلى ذلك التطور الملحوظ لعدد من العناصر الشابة التي باتت تشكل دعامة أساسية داخل التشكيلة، وهو ما يمنح الجهاز الفني خيارات أوسع وقدرة أكبر على الحفاظ على النسق التنافسي خلال البطولة.


ورغم هذه المعطيات الإيجابية، فإن المنتخب المغربي سيكون مطالباً بالتعامل مع تحديات مختلفة مقارنة بما عاشه في مونديال قطر، فبعد أن دخل النسخة السابقة بصفة "الحصان الأسود"، سيخوض منافسات 2026 باعتباره منتخباً يحظى باحترام كبير من منافسيه، الأمر الذي يرفع من حجم الضغوط والتوقعات الملقاة على عاتق اللاعبين.


كما تمثل المباريات الإقصائية اختباراً حقيقياً لطموحات المنتخب، في ظل الحاجة إلى الحفاظ على أعلى درجات التركيز والقدرة على مجاراة أقوى المنتخبات العالمية في المواعيد الحاسمة.


وكانت قرعة كأس العالم قد وضعت المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي، وهي مجموعة تبدو قوية على الورق، لكنها تمنح "أسود الأطلس" فرصة واقعية للمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى الأدوار المقبلة.


وسيبدأ المنتخب المغربي مشواره بمواجهة مرتقبة أمام البرازيل، قبل خوض مباراتين أمام اسكتلندا وهايتي، في سعيه لإنهاء دور المجموعات ضمن المركزين الأول أو الثاني. وفي حال التأهل، قد يصطدم بأحد منتخبات المجموعة السادسة التي تضم هولندا واليابان وتونس والسويد.


على صعيد آخر، يستعد المنتخب لفتح صفحة جديدة بقيادة المدرب محمد وهبي، الذي تولى المسؤولية الفنية خلفاً لوليد الركراكي، صاحب الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022.


ويعمل وهبي على ضخ دماء جديدة داخل المنتخب من خلال الاستعانة بعدد من المواهب الصاعدة، من بينها أيوب بوعدي لاعب ليل الفرنسي، وعيسى ديوب مدافع فولهام الإنجليزي، ضمن مشروع يهدف إلى بناء مجموعة قادرة على المنافسة في أعلى المستويات الدولية.


كما يدخل المنتخب المغربي البطولة بمعنويات مرتفعة بعدما حقق سلسلة نتائج مميزة في الفترة الأخيرة، كان أبرزها تسجيل رقم قياسي عالمي تمثل في تحقيق 19 انتصاراً متتالياً، ما يعكس حجم التطور الذي عرفه الفريق وقدرته على منافسة كبار المنتخبات.


ومع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026، تتطلع الجماهير المغربية إلى رؤية منتخبها يواصل كتابة التاريخ، سواء بتكرار ملحمة قطر أو الذهاب إلى أبعد من ذلك، في رحلة جديدة يأمل من خلالها "أسود الأطلس" تثبيت مكانتهم بين نخبة المنتخبات العالمية.


المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
الإنتقالات
الإعدادات