العراق يراهن على إرث مونديال 1986 لمقارعة العالم
يدخل المنتخب العراقي كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بثقة كبيرة بما يملكه من إمكانيات، رغم صعوبة المهمة المنتظرة.
أسود الرافدين سيصطدمون في دور المجموعات بثلاثة منتخبات من العيار الثقيل: فرنسا والنرويج والسنغال، خلال شهر يونيو/حزيران المقبل.
الفريق يخضع حالياً لمعسكر إعدادي في جيرونا الإسبانية انطلق في 23 مايو/أيار الجاري، ويتضمن مواجهتين وديتين.
الأولى كانت أمام أندورا وحقق فيها العراق فوزاً بهدف دون رد، والثانية ستكون أمام إسبانيا ضمن المرحلة الأخيرة من التحضيرات قبل انطلاق المونديال.
وفي هذا السياق، قال المدرب العراقي حمزة داود في حديث خاص لمنصة "win": "ردود الفعل والانتقادات التي طالت المنتخب بعد لقاء أندورا على مواقع التواصل كانت مبالغ فيها. جمهورنا يجب أن يتفهم أن أسود الرافدين لم يلعبوا أي مباراة منذ مواجهة بوليفيا، لذلك من الطبيعي جداً أن يظهر الفريق بهذا المستوى في أول اختبار ودي قبل كأس العالم".
وأضاف: "غراهام أرنولد تصرف بذكاء عندما اختار أن يبدأ مشوار التحضير بمباراة يمكن الخروج منها بانتصار يعز الثقة. من غير المنطقي أن تبدأ تحضيراتك بمواجهة منتخب بحجم إسبانيا وتتعرض لخسارة قاسية، ثم تدخل البطولة بضغط نفسي كبير. الهدف من لقاء أندورا كان تجربة أكبر عدد من اللاعبين وتقييم جاهزيتهم قبل إعلان القائمة النهائية".
وتابع: "أرنولد وصل لما يريده من المباراة: الفوز، ومعرفة دقيقة بمستويات اللاعبين. أغلب اللاعبين كانوا متقاربين في المستوى، لكن الانسجام ما زال ناقصاً لأنها المرة الأولى التي يشارك فيها عدد كبير منهم معاً. أظن أن المنتخب يحتاج إلى 3 مباريات ودية إضافية ليصل إلى الجاهزية المثالية".
وزاد: "في المواجهات القادمة سواء ضد إسبانيا أو أي منتخب آخر، يجب التركيز على الشق الدفاعي، خصوصاً في وسط الملعب الذي يظهر فيه أحياناً سوء تمركز أمام خط الدفاع. مهمة أرنولد في كأس العالم لن تكون سهلة، فهو لا يملك عصا سحرية ليصنع مجموعة جديدة من اللاعبين في وقت قصير".
وختم حديثه: "أتوقع أن ينهج أرنولد أسلوباً مشابهاً لما فعله العراق في مونديال 1986، بالتكتل الدفاعي والاعتماد على المرتدات أمام منتخبات تمتلك حلولاً فردية وجماعية مميزة مثل فرنسا والنرويج والسنغال. المواجهة ستكون صعبة جداً، لكنها ليست مستحيلة".