أرنولد يفتح ملف أندورا وثلاث وجوه جديدة تحت المجهر
دخل مدرب منتخب العراق غراهام أرنولد مرحلة العمل الميداني الجاد في معسكر جيرونا الإسباني، بعدما وضع مباراة أندورا الودية المقررة الجمعة المقبلة على طاولة التحليل، في أول اختبار حقي لأسود الرافدين قبل التوجه إلى الولايات المتحدة لخوض نهائيات كأس العالم 2026.
المعسكر انطلق السبت الماضي وتتصاعد وتيرته التدريبية تدريجياً، إذ يسعى الجهاز الفني إلى رفع الجاهزية البدنية والفنية قبل مواجهتين وديتين: الأولى أمام أندورا، والثانية أمام إسبانيا في الرابع من يونيو، قبل شد الرحال إلى شيكاغو الأمريكية.
أرنولد يتعامل مع كل مباراة على حدة، لكنه منح لقاء أندورا أولوية خاصة كونه يأتي بعد اكتمال وصول أغلب اللاعبين المحترفين. الهدف من المواجهة ليس النتيجة بقدر ما هو قياس جاهزية الأسماء الجديدة، ومنحها فرصة الظهور في أجواء تنافسية قبل الحسم النهائي للقائمة.
المدرب الأسترالي وضع ثلاثة لاعبين تحت المراقبة المباشرة خلال هذه المباراة: أحمد قاسم لاعب ناشفيل الأمريكي، ويوسف النصراوي محترف ريد النمساوي، وداريو نامو لاعب دندي يونايتد الاسكتلندي. الفكرة هي منحهم دقائق لعب كافية لتقييم قدراتهم بعيداً عن أجواء التدريبات.
الأجواء داخل معسكر جيرونا وُصفت بالإيجابية، مع وجود حالة من التنافس المفتوح بين اللاعبين لإقناع أرنولد. المعسكر يمثل المحطة الأخيرة قبل إعلان القائمة النهائية للمونديال المقرر صدورها في الأول من يونيو، ما يجعل كل حصة تدريبية وكل دقيقة لعب بمثابة اختبار مصيري.
على هامش المعسكر، يتحرك وفد المنتخب لإكمال الإجراءات الإدارية الخاصة بدخول الولايات المتحدة. علي جاسم، داريو نامو، ميرخاس دوسكي وريبين سولاقا توجهوا إلى مدريد لاستلام تأشيراتهم من السفارة الأمريكية، لضمان عدم تأخر التحاقهم بالبعثة عند الانتقال إلى شيكاغو.
في الوقت نفسه، وصل إلى المعسكر عدد من المحترفين الجدد، أبرزهم حسين علي وأمير العماري من الدوري البولندي، إلى جانب يوسف النصراوي من النمسا وفرانس بطرس من إندونيسيا، ليرتفع عدد اللاعبين الحاضرين ويقترب المنتخب من صورته النهائية.
معسكر إسبانيا يمثل آخر فرصة أمام أرنولد لتقييم اللاعبين ميدانياً، وأمام اللاعبين لإثبات أنهم يستحقون التواجد في تشكيلة المونديال. مواجهة أندورا ستكون الاختبار الأول، لكنها قد تكون كافية لقلب موازين بعض الأسماء وتغيير ملامح القائمة النهائية التي سيعول عليها العراق في عودته إلى كأس العالم بعد غياب طويل.