رسمياً.. يونس محمود يفوز برئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم
حسم النجم الدولي السابق يونس محمود سباق رئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم، بعد فوزه الكاسح في انتخابات المكتب التنفيذي التي جرت اليوم السبت في بغداد، متفوقاً على منافسيه عدنان درجال وإياد بنيان من الجولة الأولى.
وحصل محمود على 38 صوتاً من أصل 59، مقابل 20 صوتاً لعدنان درجال، وصوت وحيد لإياد بنيان، ليعلن نفسه رئيساً للاتحاد للدورة المقبلة التي تمتد حتى عام 2030، بعد أن كان يشغل منصب النائب الثاني في الدورة السابقة.
فوز يونس محمود جاء بعد حملة انتخابية ركز فيها على مفهوم العمل الجماعي وإعادة هيكلة آليات القرار داخل الاتحاد. محمود الذي كان من أبرز منتقدي إدارة درجال السابقة، اعتبر أن التفرد بالقرار وغياب التشاور مع أعضاء المكتب التنفيذي كان أحد أسباب تراجع الأداء الإداري، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة.
وقال في أول تصريح بعد الفوز: "أشكر ثقة أعضاء الهيئة العامة، هذه مسؤولية كبيرة وأنا جاهز لها. سنضع الخطط اللازمة لتحسين واقع الكرة العراقية، وبرنامج العمل سيُعرض على أعضاء المكتب التنفيذي لمناقشته وإقراره بصيغة تشاركية تعكس روح الفريق الواحد".
الولاية الجديدة ليونس محمود ستكون محكومة بملفين كبيرين يحددان ملامح المرحلة: المنافسة على لقب كأس آسيا 2027 التي تستضيفها السعودية، والسعي للتأهل إلى كأس العالم 2030، لتكون المشاركة الثالثة في تاريخ أسود الرافدين بعد نسختي 1986 و2026.
البرنامج الانتخابي لمحمود ركز على تطوير المسابقات المحلية، إصلاح منظومة الفئات العمرية، وتقوية العلاقة بين الاتحاد والأندية والمدربين، مع إشراك أعضاء المكتب التنفيذي في صناعة القرار بدلاً من حصره في يد الرئيس.
فوز محمود يضع علامة استفهام كبيرة حول دور عدنان درجال خلال الفترة المقبلة، خصوصاً فيما يتعلق بالإشراف على المنتخب الوطني. درجال كان قد أعلن سابقاً نيته مرافقة المنتخب إلى معسكر إسبانيا والإشراف على استعداداته لكأس العالم 2026، لكنه بات الآن خارج المنظومة الإدارية للاتحاد ولا يمتلك صفة رسمية تخوله الحضور بهذه الصفة.
ويُذكر أن أبرز إنجازات درجال خلال فترة رئاسته كانت إعادة العراق إلى المونديال بعد غياب 40 عاماً، والتتويج بلقب خليجي 25 الذي أقيم في البصرة، وهو ما جعل سباق الانتخابات يحمل طابع المواجهة بين مشروعين مختلفين في إدارة الكرة العراقية.