الزيدي يستقبل بعثة المنتخب العراقي قبل التوجه إلى إسبانيا
استقبل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم، بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم قبل مغادرتها إلى إسبانيا، حيث سيدخل أسود الرافدين معسكراً تدريبياً مغلقاً يستمر لأسابيع، ضمن المرحلة الأخيرة من الاستعدادات لخوض نهائيات كأس العالم.
اللقاء كان رمزياً ومحمّلاً بالرسائل، إذ حرص رئيس الوزراء على لقاء اللاعبين والجهاز الفني بقيادة غراهام أرنولد، في خطوة تهدف إلى رفع المعنويات وتأكيد الدعم الحكومي الكامل للمنتخب قبل المحفل العالمي.
وقال الزيدي خلال كلمته أمام البعثة:
"أتمنى لكم النجاح والتوفيق في كأس العالم، وكلنا ثقة في قدراتكم. أنتم ستعكسون صورة عن حاضر العراق وكذلك تاريخه. نأمل منكم أن تزرعوا البسمة على شفاه العراقيين، ونريد منكم أن تلعبوا بدون أي ضغط نفسي. كل الاحتياجات التي تحتاجونها ستكون متوفرة لكم، وكذلك يوجد هدايا خاصة لكم في حال تحقيق شيء جميل في المونديال".
حديث الزيدي حمل أكثر من رسالة. الأولى طمأنة اللاعبين بأن الجانب الحكومي سيوفر كل متطلبات المعسكر والمباريات، من تجهيزات ومعسكرات وترتيبات لوجستية. والثانية رفع الضغط النفسي عن اللاعبين، وتذكيرهم بأن تمثيل العراق في المونديال بحد ذاته إنجاز تاريخي، والمطلوب هو الأداء بروح قتالية تعكس هوية الكرة العراقية.
بعثة المنتخب ستتوجه مباشرة إلى إسبانيا لإقامة المعسكر التدريبي الخارجي، الذي يتضمن مباراتين وديتين أمام منتخبي أندورا وإسبانيا. المواجهتان تعتبران اختباراً حقياً قبل انطلاق المونديال، إذ ستضعان لاعبي العراق أمام مدارس كروية مختلفة، وتمنحان أرنولد فرصة أخيرة لتثبيت التشكيلة الأساسية.
المعسكر سيشهد أيضاً اجتماعات فنية وتحليلية يومية، إضافة إلى وحدات تدريبية مكثفة تركز على الجانب البدني والتكتيكي، في ظل سعي الجهاز الفني للوصول إلى أعلى جاهزية ممكنة.
إعلان الزيدي عن "هدايا خاصة" في حال تحقيق إنجاز في المونديال يندرج ضمن محاولات تحفيز اللاعبين معنوياً ومادياً. لكن الأهم من الجانب المادي هو الرسالة السياسية والشعبية التي يحملها اللقاء: المنتخب اليوم مشروع وطني جامع، والنجاح فيه يعني رفع اسم العراق عالياً في المحافل الدولية.