بطولة الكأس تتزامن مع انطلاق المونديال ما الحل؟
تعود منافسات كأس العراق للموسم 2025-2026 إلى الواجهة من جديد بعد فترة غموض، لكن عودتها جاءت في توقيت حساس قد يقلل من وهجها الجماهيري.
فبينما يستعد المنتخب العراقي الوطني لخوض غمار كأس العالم 2026 بعد غياب 40 عامًا منذ نسخة المكسيك 1986، وجدت البطولة المحلية نفسها في مواجهة مباشرة مع الحدث الأكبر عالميًا.
الموسم الكروي العراقي عاش حالة استثنائية خلال العامين الماضيين، بسبب ارتباطات المنتخب المتواصلة في التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال، ثم خوضه ملحقي آسيا والعالم.
21 مباراة رسمية خاضها "أسود الرافدين" في رحلتهم التاريخية نحو الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، الأمر الذي أحدث ضغطًا كبيرًا على روزنامة الدوري والكأس، وأجّل استكمال العديد من الاستحقاقات المحلية.
في مقر الاتحاد العراقي، جرت مراسم سحب قرعة دور الـ16 من الكأس، في خطوة أنهت حالة الترقب حول مصير البطولة. البطولة ستعود الآن، لكن بتوقيت متأخر من الموسم، حيث حددت لجنة المسابقات يوم 5 يونيو المقبل موعدًا لانطلاق دور الـ16.
وفق الجدول المعلن، يقام ربع النهائي يوم 8 يونيو، ونصف النهائي يوم 10، على أن تُقام المباراة النهائية يوم 18 يونيو، لتكون ختام الموسم الكروي المحلي.
لتلافي مشاكل ارتفاع درجات الحرارة المتوقعة في يونيو، قرر الاتحاد إلغاء الأشواط الإضافية في حال انتهاء المباريات بالتعادل، واللجوء مباشرة إلى ركلات الترجيح لحسم المتأهلين.
كما يسعى الاتحاد لإقامة المواجهات مساءً لتقليل تأثير الأجواء الحارة على اللاعبين والجماهير.
التوقيت الجديد للبطولة يضعها في مواجهة مباشرة مع انطلاق كأس العالم 2026، حيث سيكون الشارع الرياضي العراقي منشغلًا بمتابعة المنتخب الوطني في مشاركته المرتقبة.
إضافة إلى ذلك، سيغيب عدد كبير من نجوم الأندية الكبيرة عن أدوار الحسم في الكأس، لانشغالهم مع المنتخب، مما يقلل من الزخم الفني والجماهيري للمسابقة.
النسخة الأخيرة من البطولة شهدت تتويج دهوك لأول مرة في تاريخه، بعد فوزه على زاخو 5-3 بركلات الترجيح في النهائي الذي أقيم على ملعب الشعب الدولي ببغداد في 18 يوليو من العام الماضي.
الآن، ومع الظروف الجديدة، سيكون على دهوك وكل الأندية المشاركة التعامل مع واقع مختلف، حيث الأولوية الجماهيرية والإعلامية ستكون للمونديال.
رغم المخاوف من تراجع الاهتمام الجماهيري، يرى متابعون أن البطولة قد تمنح فرصة للأندية الصغيرة واللاعبين الشباب لإثبات أنفسهم في غياب نجوم المنتخب.
لكن يبقى التحدي الأكبر أمام الاتحاد في كيفية الحفاظ على الحد الأدنى من الحضور الجماهيري والإعلامي، حتى لا تتحول الكأس إلى بطولة "صامتة" تُقام على هامش العرس العالمي.