يمثل نوح درويش، لاعب وسط شتوتغارت الألماني البالغ 19 عامًا، أحد أبرز الأسماء التي يسعى الاتحاد العراقي لكرة القدم لإضافتها إلى صفوف "أسود الرافدين" قبل نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
اللاعب الشاب يملك إمكانات فنية عالية في خط الوسط، وهو ما يجعله ضمن قائمة أولويات مشروع استقطاب المواهب المغتربة. الاتحاد يأمل أن ينجح في حسم ملفه كما فعل مؤخرًا مع يوسف نصراوي، لاعب رديف بايرن ميونخ المعار إلى ريد النمساوي، والذي من المتوقع أن يكون ضمن القائمة المونديالية.
عضو لجنة المغتربين في الاتحاد العراقي، أحمد الفلوجي، أكد أن ملف استدعاء اللاعبين المحترفين في أوروبا يسير وفق خطة مدروسة. وقال إن هناك تواصلًا دائمًا مع عدد من الأسماء الشابة في القارة العجوز، رغم وجود صعوبات فنية وإدارية، أبرزها ارتباط بعضهم بمنتخبات أجنبية.
الفلوجي أوضح أن استبعاد بعض اللاعبين من القائمة لا يرتبط بأي عقوبات أو منع إداري. وضرب مثالًا بمنتظر الماجد، مشيرًا إلى أن الأمر يعود بالكامل للقناعة الفنية للجهاز التدريبي. غراهام أرنولد يقيّم كل لاعب وفقًا لانسجامه مع أسلوب اللعب والتكتيك الذي يريده، وهو أمر طبيعي في العمل الاحترافي.
فيما يخص نوح درويش، كشف الفلوجي أن الاتحاد يعمل منذ فترة طويلة على استكمال أوراقه، إلى جانب يوسف نصراوي وأحمد قاسم. الجهود شملت تشكيل فريق عمل في ألمانيا للتواصل مع اللاعب، والوصول إليه عبر شيخ قبيلته في محافظة النجف، إضافة إلى محاولات سابقة أثناء وجوده في أكاديمية برشلونة بإسبانيا.
لكن استدعاء درويش للمنتخب الألماني الأولمبي مؤخرًا زاد من تعقيد الملف، وجعل حسم موقفه يتأجل إلى وقت لاحق. الاتحاد لا يزال يواصل محاولاته لإقناع اللاعب بتمثيل العراق، خاصة أن المونديال المقبل يمثل فرصة تاريخية لظهور الجيل الجديد.
على صعيد آخر، استبعد الفلوجي إمكانية عودة كيفن يعقوب للدوري العراقي في الموسم المقبل. اللاعب يركز حاليًا على تطوير مستواه مع آرهوس الدنماركي، ومن الصعب الحديث عن عودته قبل موسمين أو ثلاثة، بسبب رغبته في مواصلة مسيرته الاحترافية في أوروبا.
ملف المغتربين بات أحد أهم أوراق الاتحاد العراقي في بناء منتخب قادر على المنافسة عالميًا. نجاح ضم نوح درويش سيكون مكسبًا كبيرًا لوسط "أسود الرافدين"، في ظل الحاجة إلى عناصر شابة تمتلك خبرة الملاعب الأوروبية.
الاتحاد يراهن على التواصل المستمر والإقناع الشخصي، لكنه يدرك أن الحسم النهائي سيكون بيد اللاعب نفسه، وقراره في تمثيل العراق أو الاستمرار مع منتخب ألمانيا.