يواجه جلال حسن، حارس مرمى الزوراء ومنتخب العراق، تحديات مضاعفة في الفترة الحالية، بعد عودته من الإصابة وتعرضه لانتقادات جماهيرية إثر التعادل 2-2 مع أمانة بغداد في الجولة 31 من دوري نجوم العراق.
"النوارس" حملوا الحارس المخضرم مسؤولية النتيجة، في وقت يسعى فيه لاستعادة مستواه المعهود ومصالحة الجمهور قبل الاستحقاقات المقبلة.
جلال غاب عن صفوف الزوراء منذ منتصف مارس الماضي بسبب إصابة عضلية أبعدته أيضًا عن حراسة عرين "أسود الرافدين" في ملحق كأس العالم أمام بوليفيا.
ورغم حصوله على الضوء الأخضر من الجهاز الطبي للعودة إلى الملاعب، إلا أن الحارس البالغ 34 عامًا يشعر أنه لم يصل بعد إلى الجاهزية الكاملة. لذلك يركز في التدريبات على استعادة المرونة البدنية والحس التهديفي الذي كان يتميز به قبل التوقف.
الوقت لا يلعب لصالحه، إذ يقترب موعد إعلان قائمة المنتخب العراقي للمونديال، وهو ما يجعل كل حصة تدريبية بمثابة اختبار مصيري له.
جلال يدرك أن استعادة الثقة الجماهيرية لا تمر عبر المجهود البدني فقط، بل تحتاج إلى دعم نفسي قوي. الحارس نفسه أشار إلى أهمية هذا الجانب بعد مباراة أمانة بغداد، مؤكدًا أنه يحتاج مساندة المدرب لؤي صلاح في الزوراء، كما كان يحظى بها سابقًا من المدرب غراهام أرنولد في المنتخب.
العلاقة التي جمعته بأرنولد منحت جلال أفضلية في حراسة المرمى العراقي لسنوات، وهو ما يجعله يراهن على استعادة هذا الدور من جديد.
تألق أحمد باسل، حارس الشرطة، في المباريات الأخيرة جعل المنافسة على مركز الحارس الأساسي في المنتخب أكثر اشتعالًا. باسل بات خيارًا مفضلًا للجهاز الفني، وهو ما يضيف ضغطًا إضافيًا على جلال حسن.
لكن هذا الواقع يشكل حافزًا للحارس المخضرم. المنافسة الشريفة بينه وبين باسل تدفعه لتقديم أفضل ما لديه، خصوصًا أن الحلم مشترك بينهما: حماية مرمى العراق في كأس العالم والوقوف أمام كبار الكرة العالمية.
جلال حسن يعرف أن الطريق لم يعد سهلًا كما كان، لكن خبرته الطويلة قد تكون سلاحه لاستعادة المكانة. الجولات المتبقية من الدوري، ومعها التدريبات المكثفة، ستكون الفرصة الأخيرة لإقناع الجميع بأنه ما يزال الرقم الأول.