في ليلة تحمل الكثير من الرمزية داخل ملعب واندا ميتروبوليتانو، احتفل مدرب دييغو سيميوني بعيد ميلاده الـ56 بينما كان يقود أتلتيكو مدريد نحو نصف نهائي دوري الأبطال للمرة السابعة في تاريخ النادي.
وبين اللاعبين الذين اصطفوا لتحيته قبل المران الأخير، كان هناك شخص يملك علاقة مختلفة تمامًا بالمدرب الأرجنتيني: ابنه الأصغر جوليانو سيميوني، الذي بات اليوم أحد أبرز وجوه الفريق بعد رحلة طويلة لإثبات نفسه بعيدًا عن تهمة “ابن المدرب”.
جوليانو، المولود عام 2002، عاش طفولته متنقلًا بين الأرجنتين ومدريد، متأثرًا بشغف والده التكتيكي وكرة القدم التي كانت محور الحياة العائلية، ظهر كطفل جامع للكرات في مباريات أتلتيكو، وقفز يومًا إلى أحضان والده بعد أحد انتصارات الديربي، قبل أن يتحول لاحقًا إلى لاعب داخل الملعب نفسه، ورغم ارتباط اسمه العاطفي بالنادي، فإن طريقه لم يكن مفروشًا بالسهولة، خاصة مع حرص والده على عدم منحه أي امتيازات داخل غرفة الملابس.
انضم جوليانو إلى أكاديمية أتلتيكو بعد مغادرته أكاديمية ريفر بليت، ثم خرج معارًا إلى سرقسطة وألافيس، حيث تعرض لإصابة قوية بكسر في الكاحل عام 2023. لكن اللاعب الشاب عاد بصورة أقوى، وفرض نفسه بفضل أسلوبه القتالي وسرعته الهجومية، حتى أجبر والده على الاعتماد عليه بشكل دائم. مدرب ألافيس السابق لويس غارسيا وصفه حينها بأنه “يركض طوال 90 دقيقة دون توقف ويصنع الفارق من لا شيء”.
ورغم أن الجماهير ترى فيه نسخة مصغرة من دييغو سيميوني داخل الملعب، فإن جوليانو يصر على بناء هويته الخاصة. حتى قمصان النادي تحمل اسم “جوليانو” بدلًا من “سيميوني”، في إشارة إلى رغبته في صناعة مسيرته بنفسه.
واليوم، بعدما أصبح عنصرًا مؤثرًا في تشكيلة أتلتيكو، يبدو أن الابن الأصغر لأسطورة النادي نجح أخيرًا في تحويل الإرث العائلي من عبء ثقيل إلى قصة نجاح جديدة داخل العاصمة الإسبانية.