قلب القوة الجوية الطاولة على الكهرباء وانتزع فوزًا دراماتيكيًا بنتيجة 3-2 في الوقت القاتل، مساء اليوم على ملعب الزوراء ضمن الجولة 28 من دوري نجوم العراق، ليستثمر هدية الزوراء وينفرد بصدارة الترتيب بفارق 7 نقاط عن أقرب ملاحقيه.
دخل القوة الجوية المباراة بضغط هجومي واضح منذ الدقيقة الأولى، مستفيدًا من معنويات تعثر الشرطة أمام الزوراء قبل ساعات، ورغبته في توسيع الفارق بالصدارة.
ولم ينتظر "الصقور" طويلًا لافتتاح التسجيل، إذ جاء الهدف الأول في الدقيقة 8 عبر النيران الصديقة بعدما حوّل سوميلا واتارا مدافع الكهرباء الكرة بالخطأ في مرماه، ليمنح القوة الجوية تقدمًا مبكرًا.
لكن الكهرباء رفض الاستسلام وتماسك سريعًا، حتى نجح في إدراك التعادل عند الدقيقة 32 من ركلة جزاء نفذها البرازيلي لوكاس سانتوس بثقة، معيدًا المباراة إلى نقطة البداية 1-1.
وقبل أن يلفظ الشوط الأول أنفاسه الأخيرة، فاجأ الكهرباء الجميع عندما أضاف الهدف الثاني في الدقيقة 46 عن طريق أحمد عايد، مستغلًا حالة من الارتباك في دفاع القوة الجوية. الهدف وضع المتصدر تحت الضغط وقلب كل الحسابات، ليذهب "البرتقالي" إلى غرف الملابس متقدمًا 2-1 بأداء منضبط وواقعي.
مع انطلاق الشوط الثاني، فرض القوة الجوية حصارًا هجوميًا كاملًا على مرمى الكهرباء، الذي تراجع بكل خطوطه للدفاع مع الاعتماد على الهجمات المرتدة لامتصاص الضغط. الصقور صنعوا عدة فرص محققة لكن تألق حارس الكهرباء وتكتل مدافعيه حال دون تعديل النتيجة لدقائق طويلة.
وبينما كانت المباراة تتجه لتعثر مدوٍ للمتصدر، بدأ الفرج يظهر في الوقت بدل الضائع. ففي الدقيقة 97 عاد القوة الجوية وسجل هدف التعادل 2-2 عن طريق القائد سعد عبد الأمير، ليشعل الدقائق المتبقية من اللقاء.
ولم يكتفِ الصقور بالتعادل، بل واصلوا الضغط بحثًا عن النقاط الثلاث كاملة. وفي اللحظة الأخيرة من أحداث الشوط الثاني، وتحديدًا في الدقيقة 90+19، خطف المهاجم التونسي هيثم الجويني هدف الفوز القاتل ليمنح القوة الجوية انتصارًا ثمينًا بنتيجة 3-2 وسط فرحة عارمة للاعبين والجهاز الفني.
بهذا الفوز المثير، رفع القوة الجوية رصيده إلى 66 نقطة منفردًا في صدارة دوري نجوم العراق، مستفيدًا بأفضل طريقة من خسارة الشرطة أمام الزوراء، ليوسع الفارق إلى 7 نقاط كاملة قبل 6 جولات من النهاية.
أما الكهرباء، فتجمد رصيده عند 27 نقطة في المركز 16، ليخرج من المباراة دون نقاط رغم الأداء القتالي الذي قدمه وكان قريبًا فيه من خطف نقطة على الأقل أمام المتصدر.