لم تلتزم جماهير نادي الترجي التونسي بتحذيرات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، وذلك خلال مواجهة الفريق أمام ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا.
وخسر الترجي المباراة على ملعب حمادي العقربي برادس بهدف دون رد، في لقاء شهد توترًا كبيرًا داخل المدرجات بعد نهاية المباراة.
وأظهرت مقاطع مصورة قيام بعض من جماهير الترجي بإلقاء زجاجات مياه ومقذوفات تجاه الحكم الجزائري مصطفى غربال وطاقم التحكيم، أثناء مغادرتهم أرض الملعب، رغم محاولات الأمن السيطرة على الموقف وحماية الطاقم التحكيمي.
وتأتي هذه الأحداث رغم التحذيرات السابقة من "كاف" للنادي التونسي بضرورة الالتزام بالضوابط الانضباطية وتجنب إشعال الألعاب النارية أو إلقاء أي أجسام داخل الملعب.
وكان الاتحاد الأفريقي قد سبق وفرض غرامة مالية على الترجي بقيمة 15 ألف دولار، مع توجيه إنذار رسمي بسبب استخدام الألعاب النارية خلال إحدى مباريات الفريق في البطولة، إضافة إلى التحذير من تكرار المخالفات مستقبلاً.
ونشر النادي التونسي في وقت سابق بيانًا دعا فيه جماهيره إلى الالتزام بالقوانين، وتجنب أي تصرفات قد تؤدي إلى عقوبات جديدة، خاصة مع استمرار مشواره في البطولة.
وبحسب لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، فإن تكرار مثل هذه المخالفات قد يؤدي إلى عقوبات مشددة تصل إلى خوض مباريات بدون جماهير أو نقل المباريات خارج الأرض، إلى جانب غرامات مالية إضافية.
وتشير لوائح الانضباط إلى أن الاتحادات والأندية تتحمل مسؤولية سلوك جماهيرها داخل الملاعب، خاصة في ما يتعلق برمي المقذوفات أو أي إخلال بالنظام العام للمباريات.
وسبق أن شهدت البطولة حالات مشابهة، حيث تم معاقبة الرجاء المغربي في نسخة سابقة من دوري أبطال أفريقيا بخوض مباريات دون جمهور، إضافة إلى غرامات مالية بعد أحداث شغب مماثلة، ما يضع الترجي أمام سيناريو عقوبات محتملة حال تكرار الوقائع.