يدخل الزوراء ديربي العاصمة أمام الشرطة مساء غدٍ الاثنين وهو يبحث عن أكثر من مجرد ثلاث نقاط، فالفوز على الغريم التقليدي يعني استعادة الهيبة وكسر سلسلة النتائج المتذبذبة. ورغم الغيابات التي تضرب صفوف الفريق، إلا أن "النوارس" يمتلكون ثلاثة عوامل قد تمنحهم الأفضلية إذا أُحسن استغلالها داخل أرضية ملعب الشعب الدولي.
العامل الأول:
في مباريات الديربي تحديدًا، تبقى الروح المعنوية هي العامل الحاسم الذي يتفوق أحيانًا على الفوارق الفنية والنقطية. الزوراء مطالب بأن يدخل لاعبوه مواجهة الشرطة بعقلية "لا خسارة" وبقتالية عالية منذ الدقيقة الأولى وحتى صافرة النهاية.
تاريخ مواجهات الفريقين يشهد أن الفريق الأكثر رغبة وحماسًا هو من يحسم الأمور، بغض النظر عن ترتيب الجدول. الروح العالية تعوض الغيابات، وتقلل من تأثير الضغوط، وتمنح اللاعبين قدرة إضافية على الركض والالتحام والقتال على كل كرة. إذا نجح لؤي صلاح في شحن لاعبيه معنويًا وإقناعهم بأن الديربي هو مباراة الموسم، فإن نصف المهمة يكون قد أُنجز.
جمهور الزوراء ينتظر أن يرى فريقه يلعب "بروح النوارس" المعروفة، تلك التي لا تعرف الاستسلام وتقاتل على الشعار. هذا العامل النفسي قد يكون كفيلًا بإرباك الشرطة رغم أفضليته على الورق.
العامل الثاني:
رغم غياب محمد قاسم وألكسندر أوراها وكلارنس جونيور، إلا أن الزوراء لا يزال يمتلك مجموعة من اللاعبين المميزين في مختلف الخطوط، قادرين على قلب المعادلة بلحظة فردية أو جملة تكتيكية.
الفريق يضم عناصر تملك الخبرة والمهارة في الخط الخلفي ووسط الميدان والهجوم، وأسماء سبق لها حسم مباريات كبيرة. المشكلة في الجولات الثلاث الأخيرة لم تكن في الأداء، بل في غياب اللمسة الأخيرة كما أقر اللاعب حسين فلاح. إذا حضرت الفاعلية الهجومية وترجم الفريق الفرص التي يصنعها، فإن جودة لاعبيه كافية لهز شباك أي منافس.
لؤي صلاح يملك أدوات يمكنه توظيفها لضرب نقاط ضعف الشرطة، سواء عبر الأطراف أو الكرات الثابتة أو التسديد من خارج المنطقة. الرهان على تألق فردي من أحد الأسماء المتاحة قد يكون كلمة السر في الديربي.
العامل الثالث:
يدخل الزوراء المباراة قادمًا من ثلاثة تعادلات متتالية، آخرها 1-1 أمام زاخو، وهي سلسلة أبعدته عن مراكز المقدمة وجمدت رصيده عند 48 نقطة في المركز الخامس. هذا التعثر المتكرر يولّد داخليًا رغبة مضاعفة لتحقيق انتصار يعيد الفريق إلى سكة الانتصارات.
ولا يوجد أفضل من بوابة الديربي وأمام الشرطة تحديدًا لتحقيق هذه العودة. الفوز على "القيثارة" وصيف الترتيب بـ59 نقطة سيكون له مفعول مضاعف: 3 نقاط في جدول الدوري، ودفعة معنوية هائلة للاعبين والجماهير، ورسالة بأن الزوراء لا يزال رقمًا صعبًا رغم كل الظروف.