يستعد أتلتيكو مدريد لمواجهة برشلونة بخطة تكتيكية خاصة تستهدف الجناح الشاب لامين يامال، خلال لقاء ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في ظل سعي الفريق المدريدي للحد من خطورة اللاعب قبل مواجهة الإياب.
وبحسب ما أوردته صحيفة "سبورت"، فإن المدرب دييجو سيميوني وضع هدفًا واضحًا يتمثل في محاولة دفع لامين يامال للحصول على بطاقة صفراء جديدة، حيث يملك اللاعب أربع بطاقات بالفعل، مما يجعله مهددًا بالإيقاف والغياب عن مباراة الإياب المقررة على ملعب ميتروبوليتانو.
وتأتي هذه الخطة في ظل غياب رافينيا بسبب الإصابة، والتي ستبعده لمدة لا تقل عن أربعة أسابيع نتيجة إصابة في العضلة ذات الرأسين الفخذية، وهو ما يُفقد برشلونة أحد أبرز عناصره الهجومية على الأطراف، ويزيد من أهمية لامين يامال في تشكيل الفريق.
ويرى الجهاز الفني لأتلتيكو أن تحييد يامال يمثل أولوية استراتيجية، خاصة أن غياب الجناحين الأساسيين قد يؤثر بشكل كبير على قدرة برشلونة في خلق المساحات والتفوق على الأطراف، وهو ما يمنح الفريق المدريدي أفضلية محتملة، لا سيما في مباراة الإياب التي تُقام على ملعبه.
وتشير التوقعات إلى أن سيميوني سيعتمد على رقابة لصيقة ومكثفة على اللاعب، مع اللجوء إلى أخطاء تكتيكية مبكرة لقطع انطلاقاته، إضافة إلى فرض رقابة مزدوجة لإجباره على اللعب في مساحات ضيقة أو بظهره للمرمى، إلى جانب احتمالية استخدام أساليب استفزازية محسوبة بهدف التأثير على تركيزه.
وكان سيميوني قد استخدم أساليب مشابهة في مواجهات سابقة، إلا أن أهمية المباراة الحالية تفرض أبعادًا أكبر لهذه الخطة، في ظل رغبة أتلتيكو في تقليل القوة الهجومية لبرشلونة قبل لقاء الحسم.
ومن جانبه، شدد المدرب هانز فليك على ضرورة تحلي لامين يامال بالهدوء وتجنب الاستفزازات، في وقت يدرك فيه صعوبة المواجهة والتحديات التي قد يفرضها المنافس، خاصة مع حساسية موقف اللاعب من ناحية البطاقات.
ويملك يامال أربع بطاقات صفراء في دوري الأبطال، حصل عليها خلال مباريات أمام باريس سان جيرمان، وكلوب بروج، وآينتراخت فرانكفورت، وكوبنهاجن، كما سبق أن تعرض للإيقاف خلال مرحلة الدوري أمام سلافيا براج، مما يجعل أي بطاقة جديدة تعني غيابه عن الإياب.
ومن المنتظر أن تشهد المواجهة صراعًا قويًا على الجبهة اليمنى منذ الدقائق الأولى، حيث يسعى أتلتيكو لتحقيق هدفين، الدفاع الصلب وتقليل خطورة برشلونة، إلى جانب محاولة حرمانه من أحد أبرز عناصره في لقاء العودة، بينما يعمل الفريق الكتالوني على حماية لاعبه الشاب والحفاظ على قوته الهجومية قبل الحسم في مدريد.