في ليلة كروية مشحونة، خطف ديربي بغداد الأنظار بسيناريو درامي انتهى بتعادل القوة الجوية والشرطة 3-3، بعد مباراة تقلّبت فيها الأفضلية والنتائج حتى الدقيقة 90+12.
النقطة التي انتزعها "الصقور" في الرمق الأخير أوقفت سلسلة انتصارات تجاوزت عشرة انتصارات متتالية للجوية، لكنها أبقته في الصدارة برصيد 59 نقطة، فيما رفع الشرطة رصيده إلى 53 نقطة في المركز الثاني.
انطلقت المواجهة بإيقاع مرتفع ونسق سريع، وفرض الشرطة أفضليته في الدقائق الأولى عبر استحواذ منظم وضغط عالٍ، بينما اعتمد القوة الجوية على التنظيم الدفاعي والارتداد السريع في الهجمات المرتدة، بانتظار هفوة لضرب المساحات.
لم يتأخر الشرطة في ترجمة أفضليته؛ فعند الدقيقة 10 جاء الهدف الأول عبر محمود المواس ليمنح فريقه التقدم ويُشعل المدرجات.
واصل "القيثارة" فرض الإيقاع، ونجح في تعزيز النتيجة عند الدقيقة 35 بهدف ثانٍ حمل توقيع عبد المجيد بوبكر، لينهي الشرطة الشوط الأول متقدمًا 2-0 وسط شعور بأنه يمسك بخيوط اللقاء.
مع انطلاق الشوط الثاني، رفع القوة الجوية نسق الضغط وحاول فرض سيطرته لتقليص الفارق والعودة إلى الأجواء، جاءت المكافأة في الدقيقة 71 عبر وكاع رمضان الذي قلّص النتيجة إلى 2-1 وأعاد الصقور إلى المباراة.
لكن الرد جاء سريعًا؛ فبعد دقيقة واحدة فقط (72)، أعاد أحمد فرحان الفارق إلى هدفين بتسجيله الهدف الثالث للشرطة، في لحظة بدت حاسمة معنويًا.
الدقيقة 78 شكّلت منعطف المواجهة؛ تدخل حارس الشرطة حسن أحمد على المهاجم وكاع رمضان اعتبره الحكم تعديًا مباشرًا، فأشهر البطاقة الحمراء في وجهه واحتسب ركلة جزاء لصالح القوة الجوية. تقدّم العماني عصام الصبحي للتنفيذ وسجل في الدقيقة 82 مقلّصًا الفارق إلى 3-2، ليدخل الديربي فصلًا جديدًا من الإثارة.
أضاف الحكم 9 دقائق كوقت محتسب بدل الضائع، ليعيش الجميع على أعصابهم. وفي الوقت القاتل، حصل القوة الجوية على ركلة جزاء ثانية، ترجمها التونسي هيثم الجويني إلى هدف التعادل في الدقيقة 90+12، لتنفجر مدرجات الصقور بفرحة تعادل بطعم الانتصار، مقابل حسرة في معسكر الشرطة الذي كان على بُعد لحظات من حسم الديربي.
التعادل أبقى القوة الجوية في الصدارة برصيد 59 نقطة رغم توقف سلسلة انتصاراته التي تجاوزت عشرة انتصارات متتالية، فيما وصل الشرطة إلى 53 نقطة في المركز الثاني. الفارق النقطي يمنح الصقور أفضلية معنوية قبل الجولات المقبلة، لكنه يبقي باب المنافسة مفتوحًا على مصراعيه، خصوصًا مع إظهار الشرطة قدرته على فرض أسلوبه وصناعة الفرص أمام المتصدر.