يعيش فريق الزوراء مرحلة معقدة في الموسم 2025-2026، إذ تتزامن مؤشرات تحسن الأداء مع أزمة غيابات واسعة تهدد مساره في دوري نجوم العراق. النوارس الذين مروا بسلسلة نتائج سلبية أبعدتهم عن صراع القمة، بدأوا مؤخرا في التقاط الأنفاس، لكن التحديات البشرية والفنية تفرض نفسها بقوة على طاولة المدرب لؤي صلاح.
شهدت دكة بدلاء الزوراء تبدلات متتالية هذا الموسم، حيث تناوب على قيادة الفريق 3 مدربين هم عبد الغني شهد ثم عماد النحاس وصولا إلى لؤي صلاح. هذا التغيير المتكرر انعكس على حالة الاستقرار الفني، وترك أثره على النتائج والترتيب، قبل أن تبدأ ملامح تصاعد تدريجي في الأداء خلال الجولات الأخيرة.
التحدي الأبرز الآن يتمثل في خوض 3 مباريات مقبلة في المسابقة مع غياب 6 لاعبين مؤثرين دفعة واحدة، إضافة إلى إصابات يعاني منها الفريق وفي مقدمتها غياب الحارس جلال حسن. هذا النقص العددي يجعل الزوراء من أكثر الأندية تضررا خلال فترة التوقف الدولي، وهو ما يرفع مستوى القلق لدى الجهاز الفني قبل استئناف المنافسات.
وفي تصريحات إعلامية، أوضح لؤي صلاح أن الجهاز الفني باشر تغييرا جذريا في أسلوب اللعب، وأن اللاعبين بدأوا يتجاوبون مع الأفكار المطروحة. وقال: "الحمد لله هناك استجابة واضحة من المجموعة، ونأمل أن يظهر الفريق بصورة أفضل في المباريات القادمة رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجهنا هذا الموسم."
وأضاف أن المنحنى البياني لأداء الزوراء يشهد تصاعدا ملحوظا في الفترة الأخيرة، خصوصا على مستوى صناعة الفرص وتهديد مرمى المنافسين عبر أساليب متنوعة من الأطراف والعمق. وأكد أن العمل متواصل لتطوير بقية الجوانب، مشيرا إلى أن أي مشروع فني يحتاج إلى وقت حتى تترسخ الأفكار داخل المجموعة.
ولم يخف صلاح تأثير الغيابات، سواء بسبب الإصابات أو التحاق عدد من اللاعبين بالمنتخب العراقي، موضحا أن هذه الغيابات جاءت بعد فترة من استقرار التشكيل، ما يمثل تحديا مضاعفا. ولفت إلى أن الوضع سيزداد تعقيدا بعد مواجهة أمانة بغداد، مع التحاق الثنائي الأردني عبد الله نصيب وعامر جاموس بمنتخب الأردن.
وختم المدرب حديثه بالتأكيد على أن الهدف واضح بالتنسيق مع إدارة النادي: تقديم أداء جيد وإعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية، مع الاستعداد لخوض مباراة قوية أمام أمانة بغداد بهدف تحقيق الانتصار وتعزيز موقع النوارس في جدول الترتيب.
ويأتي هذا المشهد في ظل قرار الاتحاد العراقي لكرة القدم باستمرار منافسات دوري نجوم العراق حتى خلال أيام التوقف الدولي ومشاركة منتخب العراق في الملحق العالمي، وذلك بسبب كثرة التأجيلات التي شهدتها المسابقة هذا الموسم.