أثار قرار المدير الفني للمنتخب العراقي، الأسترالي غراهام أرنولد، باستدعاء مهاجم فريق الطلبة علي يوسف إلى قائمة أسود الرافدين الخاصة بمباراة الملحق العالمي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، حالة من النقاش والجدل داخل الأوساط الرياضية العراقية.
وجاء استدعاء علي يوسف رغم مشاركاته المحدودة هذا الموسم مع فريق الطلبة في دوري نجوم العراق، إذ عاد اللاعب تدريجياً إلى الملاعب بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة التي تعرض لها سابقاً عندما كان لاعباً في صفوف نادي الزوراء.
وبدأ المهاجم البالغ من العمر 30 عاماً باستعادة حضوره مع فريقه اعتباراً من مباراة نوروز في الجولة الثانية عشرة من الدوري، حيث حصل على دقائق لعب متزايدة في المباريات التالية، في إطار سعيه لاستعادة جاهزيته الفنية والبدنية.
وشارك علي يوسف خلال الموسم الحالي في 10 مباريات فقط من أصل 21 مباراة ممكنة في دوري نجوم العراق، ونجح خلالها في تسجيل هدف واحد، وهو ما دفع عدداً من المتابعين والمحللين إلى طرح تساؤلات حول أسباب اختياره ضمن قائمة المنتخب في هذه المرحلة الحساسة.
ويرى بعض المراقبين أن الأرقام التي يملكها اللاعب هذا الموسم لا تبدو كافية لضمان مكان في قائمة تضم عدداً من أبرز المهاجمين العراقيين، إلا أن الجهاز الفني للمنتخب بقيادة غراهام أرنولد يبدو أنه ينظر إلى اللاعب من زاوية فنية مختلفة.
وتشير المعطيات إلى أن المدرب الأسترالي أبدى إعجابه بقدرات علي يوسف منذ فترة مبكرة بعد توليه تدريب المنتخب العراقي، حيث تابع أداءه خلال مباريات سابقة ووجد أن أسلوبه في اللعب يتناسب مع الأفكار التكتيكية التي يرغب في تطبيقها مع الفريق.
ويمنح وجود علي يوسف في القائمة المدرب أرنولد مرونة تكتيكية إضافية، خاصة في حال اعتماد طريقة اللعب (4-4-2)، إذ يتميز اللاعب بقدرته على التحرك دون كرة وفتح المساحات لزملائه في الخط الأمامي، إضافة إلى مساهمته في بناء الهجمات وتمهيد الكرات للمهاجمين الآخرين.
كما يمتلك يوسف حضوراً جيداً في الألعاب الهوائية، وهو ما قد يشكل إضافة مهمة للمنتخب في المباريات التي تتطلب تنوعاً في الحلول الهجومية، خصوصاً أمام منتخبات تعتمد على القوة البدنية والتنظيم الدفاعي.
ومن المتوقع أن يوظف الجهاز الفني اللاعب في أدوار قريبة من تلك التي يؤديها المهاجم علي الحمادي، والتي تركز على صناعة المساحات والمساهمة في بناء الهجمات أكثر من التركيز على إنهاء الفرص، الأمر الذي قد يمنح خط الهجوم تنوعاً أكبر في التحركات والخيارات التكتيكية.
وفي المقابل، تبقى الأفضلية في مركز رأس الحربة للثنائي مهند علي وأيمن حسين، مع متابعة الجهاز الفني لحالة المهاجم علي الحمادي، بينما قد يمثل علي يوسف خياراً إضافياً يمنح المدرب حلولاً مختلفة خلال المباراة المرتقبة.
ويترقب المنتخب العراقي هوية منافسه في الملحق العالمي، حيث سيواجه الفائز من المباراة التي ستجمع منتخبي بوليفيا وسورينام، في اللقاء المقرر إقامته عند الساعة السادسة صباحاً من يوم الأول من شهر أبريل/نيسان المقبل في مدينة مونتيري المكسيكية، وهي المواجهة التي ستحدد المنتخب المتأهل إلى نهائيات كأس العالم.