قدم لاعب برشلونة فيرمين لوبيز دورًا حاسمًا في هدف لامين يامال الذي منح الفريق الكتالوني الفوز على أتلتيك بلباو بنتيجة 1-0، وذلك من خلال حركة ذكية وموزونة لم تحظ دائمًا بالاعتراف أو التقدير، وفقًا لتقرير صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن كرة القدم الحديثة التي تهيمن عليها الإحصاءات الفردية قللت من ظهور جهود اللاعبين الذين يعملون على تعزيز اللعب الجماعي، خصوصًا في الفئات العمرية الصغيرة.
كما أن اللاعبون الذين يفهمون اللعبة كعمل جماعي منذ الصغر يترجمون هذا الفهم إلى أفعال على أرض الملعب، مثل الضغط على المنافسين أو التراجع الدفاعي، وتحركات هجومية نحو المساحات التي غالبًا لا تُقدر إذا لم تصاحبها تمريرة مباشرة من زميل.
وأكدت الصحيفة أن كل هذه الجهود تُحسب لصالح الفريق، كما يظهر في تصرفات لاعبين مثل رافينيا وفيران، الذين يقومون بتحركات تجذب المنافسين وتتيح للكرة الوصول إلى زملائهم في وضع أفضل، رغم أن هذه المساهمات لا تُذكر دائمًا في التحليلات.
وجاء أداء فيرمين لوبيز في سان ماميس يوم السبت مثالًا نادرًا على التمريرات الخفية الجمالية، إذ ساعد هدف لامين الحاسم، عندما استلم بيدري الكرة وبدأ مراوغته موازية لمنطقة الجزاء، اخترق فيرمين المنطقة بسرعة وحسم بين لابورت وأداما بويرو، الذي وقع في الفخ عندما ركز انتباهه على فيرمين، متجاهلًا لامين يامال للحظة.
وعندما أدرك الظهير الأيسر لأتلتيك أن الأمر كان مناورة تمويهية، كان الوقت قد فات، إذ نجح بيدري، الأسرع ذهنيًا، في تمرير الكرة إلى لامين الذي استغل المساحة المتاحة لتسجيل هدفه الساحر، فيما اكتفى أداما، مع انزلاقه نتيجة استعجاله لاستعادة موقعه، بمشاهدة الهدف عن قرب.