الزوراء ينجوا من الهزيمة أمام الموصل في الدوري
خطف فريق الموصل تعادلاً قاتلاً وثمينًا من أمام الزوراء بنتيجة (1-1)، في مواجهة مثيرة احتضنتها منافسات دوري نجوم العراق، وشهدت أحداثًا دراماتيكية حتى الثواني الأخيرة، ليخرج كل فريق بنقطة، لكن بطعمين مختلفين تمامًا.
الزوراء دخل اللقاء بعزيمة واضحة على حسم المواجهة مبكرًا، وفرض أفضليته منذ الدقائق الأولى من عمر المباراة، مع ضغط عالٍ وانتشار جيد في وسط الملعب، مكّنه من السيطرة على الكرة وتهديد مرمى الموصل مبكرًا.
وفي الدقيقة السادسة، تمكن الكولومبي رياسكوس من هز الشباك بعد تحرك هجومي منظم، غير أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل، ليؤجل فرحة الأبيض ويُبقي النتيجة على حالها.
هذا الإنذار المبكر لم يكن سوى مقدمة لهدف مستحق، إذ عاد رياسكوس ليؤكد خطورته في الدقيقة 21، عندما سجل الهدف الأول للزوراء، مانحًا فريقه الأفضلية التي عكست مجريات اللقاء في تلك المرحلة.
بعد الهدف، واصل الزوراء فرض إيقاعه على المباراة، مستفيدًا من تحركات لاعبيه في الأطراف والعمق، في وقت اكتفى الموصل بالتمركز الدفاعي ومحاولة امتصاص الاندفاع الهجومي، لينتهي الشوط الأول بتقدم الزوراء بهدف دون مقابل.
مع انطلاق الشوط الثاني، تغيّر المشهد تدريجيًا، إذ بدأ الموصل يتحرر من تحفظه الدفاعي واندفع نحو الأمام بحثًا عن هدف يعيده إلى أجواء اللقاء. وارتفعت وتيرة اللعب، وسط محاولات متبادلة وصراع بدني واضح في وسط الميدان.
الزوراء بدوره سعى إلى إدارة المباراة والحفاظ على تقدمه، لكنه لم ينجح في استثمار بعض الفرص التي سنحت له لتعزيز النتيجة، ما أبقى المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات حتى الدقائق الأخيرة.
وعندما كانت المباراة تتجه نحو صافرة النهاية بفوز أبيض، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح الموصل في الدقيقة 90، وسط اعتراضات من لاعبي الزوراء. وتقدم علاء الدين دالي لتنفيذها، لينجح في تسجيل هدف التعادل، ويشعل الأجواء في المدرجات وعلى أرضية الملعب.
الإثارة بلغت ذروتها في الوقت بدل الضائع، إذ حصل الموصل على ركلة جزاء ثانية عند الدقيقة 96، لتتاح أمامه فرصة تاريخية لقلب الطاولة وتحقيق فوز غير مسبوق على الزوراء. إلا أن دالي هذه المرة لم يوفق في ترجمتها إلى هدف، لتضيع فرصة الانتصار ويكتفي فريقه بنقطة ثمينة.
وبهذا التعادل، رفع الزوراء رصيده إلى 34 نقطة في المركز الثامن، ليواصل الفريق معاناته هذا الموسم، وسط مطالبات جماهيرية بضرورة تصحيح المسار واستعادة التوازن في الجولات المقبلة.
في المقابل، وصل الموصل إلى النقطة 23 في المركز الخامس عشر، محققًا تعادلًا يُعد تاريخيًا بالنسبة له أمام أحد أعرق أندية الكرة العراقية، وكان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق فوز كبير لولا إهدار ركلة الجزاء الأخيرة.