يواصل أردا جولر ترسيخ مكانته كأحد أبرز عناصر التحسن في ريال مدريد هذا الموسم، بعدما نجح الدولي التركي في فرض نفسه ضمن التشكيلة الأساسية، مستفيدًا من الاستمرارية التي طال انتظارها.
وفي خط وسط يميل في كثير من الأحيان إلى القوة البدنية أكثر من اللمسة الإبداعية، يمثل جولر عنصر المفاجأة واللمسة الفنية القادرة على كسر النسق.
ورغم التطور الواضح في أدائه، يفتقد جولر حاليًا إلى التهديف، حيث رغم محاولاته للتسجيل إلا أن الشباك تعانده، وخلال المباريات الأخيرة، بدت عليه علامات الإحباط بعدما اقترب في أكثر من مناسبة من التسجيل دون أن ينجح في هز الشباك، وكان آخرها ضد بنفيكا حيث سجل هدفاً إلغي بداعي التسلل.
وللعودة إلى آخر هدف حمل توقيع جولر، يجب الرجوع إلى خسارة ريال مدريد 5-2 أمام أتلتيكو مدريد في ملعب ميتروبوليتانو، قبل 156 يومًا و31 مباراة، حينها سجل الهدف الذي منح فريقه التقدم 2-1 بعد هدف التعادل الذي أحرزه كيليان مبابي.
وبعد تلك البداية، توقفت مساهماته التهديفية، ورغم مشاركته المحدودة في موسمه الأول، تمكن من تسجيل 6 أهداف خلال 12 مباراة (خمسة منها أساسيًا)، وفي الموسم الماضي، ورغم ارتفاع عدد مشاركاته إلى 49 مباراة (23 أساسيًا)، بقي رصيده عند 6 أهداف أيضاً.
وسجل جولر هذا الموسم 3 أهداف، ولا يتفوق عليه تهديفيًا من بين لاعبي الوسط سوى جود بيلينجهام، الذي سجل 6 أهداف ويؤدي أدوارًا هجومية متقدمة في كثير من الأحيان، ومنذ وصول جولر إلى ريال مدريد، سجل 15 هدفًا بقميص الفريق، مقابل 44 هدفًا لبيلينجهام، و16 هدفًا لـفيديريكو فالفيردي.
ورغم تراجع المعدل التهديفي، يبقى النجم التركي أحد أبرز مؤشرات التطور في الفريق، مع انتظار جماهيري لعودة لمساته الحاسمة أمام المرمى في المرحلة المقبلة من الموسم.