يواصل الدولي المغربي حكيم زياش إرسال إشارات قوية تؤكد عودته التدريجية إلى الواجهة، بعدما فرض نفسه عنصرًا أساسيًا في تشكيلة الوداد الرياضي منذ تأهيله للمشاركة في المباريات الرسمية.
ولم يكن حضور زياش عابرًا في المباريات الأخيرة، إذ ساهم بشكل مباشر في عبور الفريق الأحمر إلى ربع نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية، ليضرب موعدًا مع أولمبيك آسفي في مواجهة قارية مرتقبة.
ومنذ التحاقه بالوداد، أظهر النجم المغربي قدرة واضحة على التأقلم مع خصوصية المنافسات الإفريقية، سواء من حيث الإيقاع البدني أو الضغط التكتيكي، مؤكدًا أن تجربته الأوروبية الطويلة لا تزال حاضرة في قراءته الذكية للمباريات وتعاطيه مع التفاصيل الدقيقة.
ورغم أن مستواه لم يبلغ بعد ذروة تألقه السابقة في أوروبا، فإن بدايته مع الوداد تبقى إيجابية ومشجعة، وتعكس رغبة حقيقية في استعادة بريقه وقيادة مشروع تنافسي جديد داخل نادٍ يسعى بدوره إلى طي صفحة مواسم مخيبة وبناء مرحلة أكثر استقرارًا.
وتصدر زياش قائمة أكثر اللاعبين تسديدًا في عدة مباريات، كما احتل مراكز متقدمة في صناعة الفرص، ما يعكس حضوره الفعلي في قيادة النسق الهجومي. ورغم غياب اسمه عن لائحة الهدافين حتى الآن، فإن بصمته بدت واضحة، خاصة خلال المواجهة القارية أمام عزام، حيث كان مصدر الإزعاج الأول لدفاع الخصم.
وفي البطولة الاحترافية، لم يحتج زياش سوى مباراة واحدة ليؤكد جاهزيته، بعدما شارك أساسيًا أمام أولمبيك الدشيرة وصنع هدفًا في خماسية الوداد.
هذا التصاعد في المستوى يعيد اسم زياش إلى دائرة النقاش بخصوص المنتخب المغربي، خاصة مع اقتراب كأس العالم 2026. وإذا واصل اللاعب بهذا النسق، فقد يتحول حضوره في المونديال إلى خيار واقعي، بالنظر إلى قيمته التقنية وتجربته الدولية، بعدما كان أحد أبرز صناع الإنجاز التاريخي لأسود الأطلس في كأس العالم 2022.