العمل الصامت.. أربيلوا وبينتوس يخططان لإعادة ريال مدريد
الثلاثاء 03-02-2026

دخل ريال مدريد مرحلة جديدة من موسمه مع عودة أنطونيو بينتوس إلى الواجهة، مستفيدًا من التغيير الفني الذي شهده الفريق بتولي ألفارو أربيلوا القيادة الفنية ورحيل تشابي ألونسو، خطوة جاءت متماشية مع رغبة الإدارة، التي رأت في بينتوس عنصرًا أساسيًا لاستعادة التوازن البدني للفريق خلال فترة حاسمة.


وعقب الخسارة أمام ألباسيتي، لم يُخفِ أربيلوا اقتناعه بأهمية الدور الذي يلعبه بينتوس، مؤكدًا أن الفريق "بحاجة إليه"، في تصريح عكس رؤية مشتركة بين الجهاز الفني وإدارة النادي، غير أن ضغط المباريات في الأسابيع الماضية حال دون تطبيق أفكار واضحة على المدى المتوسط، قبل أن يحصل الفريق أخيرًا على فترة هدوء نادرة هذا الموسم.


وخلال 19 يومًا فقط، خاض ريال مدريد ست مباريات، مع التركيز أكبر على الاستشفاء البدني بدلًا من العمل الميداني، لكن الوضع سيتغير خلال الأسبوعين المقبلين، إذ سيخوض الفريق فترة خالية من مباريات منتصف الأسبوع، تبدأ بيومي راحة، ثم الدخول في مرحلة إعداد مكثفة تحت إشراف أربيلوا وبينتوس.


وللمرة الأولى هذا الموسم، سيخوض ريال مدريد مباراة واحدة فقط كل أسبوع، فبعد مواجهة فالنسيا في ملعب ميستايا، لن يستقبل الفريق ريال سوسيداد في سانتياجو برنابيو إلا بعد ستة أيام، وهو جدول استثنائي لم يحدث منذ بداية الموسم، باستثناء فترات التوقف الدولي.


هذا المتنفس الزمني يمنح أربيلوا فرصة ثمينة للعمل على أفكاره، وهو ما أكده المدرب بقوله: "في هذه الأسابيع دون مباريات بينية، سنحاول أن يعمل الفريق ويتجه إلى ما نريده"، فترة يعتبرها الجهاز الفني حاسمة لوضع الأسس الأولى لأسلوب اللعب الجديد.


وركز أربيلوا بشكل أساسي على الجانب الذهني، مع خطاب قريب من اللاعبين، وسعي لتكييف المنظومة التكتيكية مع قدراتهم، في المقابل، اقتصر دور بينتوس على تجنب الأحمال الزائدة في ظل كثافة المباريات، لكن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا واضحًا نحو تطوير الجانب البدني والعمل على التفاصيل الدقيقة.


وشدد أربيلوا عقب مباراة رايو فاليكانو على أهمية “الأشياء الصغيرة”، مؤكدًا أن الفوز لا يتحقق بعنصر واحد، بل بمجموعة تفاصيل يجب تنفيذها بشكل صحيح. تفاصيل غابت في فترات عديدة، رغم أن بعض النتائج الإيجابية غطّت على أوجه القصور.


وتعود هذه "التحضيرات المصغرة" إلى غياب ريال مدريد عن منافسات كأس الملك في هذه المرحلة، حيث ستُقام مباريات ربع النهائي ونصف النهائي في أيام سيكون فيها الفريق متفرغًا للتدريبات فقط.


الأسابيع المقبلة ستكون مرحلة حاسمة في مسار التأقلم مع المدرب الجديد، ومفصلية في عمل بينتوس، الذي لقيت عودته ترحيبًا كبيرًا من اللاعبين. وأكد أربيلوا في هذا السياق: "لدينا هامش كبير للتطور بدنيًا، ولهذا يوجد أنطونيو ليمنحنا دفعة إضافية ".


وبين فترات ظهر فيها ريال مدريد بصورة قوية ومسيطرة، وأخرى عانى فيها بدنيًا وتكتيكيًا، كما حدث في لشبونة، يضع الجهاز الفني نصب عينيه استثمار هذا الهدوء المؤقت لبناء فريق أكثر جاهزية للمستقبل القريب، حيث يعتقد النادي أن المرحلة المقبلة هي "العمل الصامت"، بقيادة أربيلوا وخبرة بينتوس، على أمل أن تنعكس نتائجها داخل الملعب في قادم الأسابيع.

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
الإنتقالات
الإعدادات