يواصل ريال مدريد تقديم نتائج مخيبة للآمال هذا الموسم، بعدما تلقى خسارة جديدة أمام غريمه التقليدي برشلونة بنتيجة 3-2 في نهائي كأس السوبر الإسباني، في مباراة أعادت فتح باب التساؤلات حول مستقبل الفريق وقدرته على المنافسة الحقيقية على الألقاب.
وتعكس هذه الخسارة حجم المشاكل المتراكمة داخل الفريق الملكي، والتي يأتي في مقدمتها كثرة الإصابات التي ضربت عناصر مؤثرة، إلى جانب غياب أسلوب لعب واضح المعالم، وافتقاد الفريق للاعب قادر على التحكم في إيقاع المباراة والخروج بالكرة تحت الضغط، وهي نقطة ظهرت بوضوح في المباريات الكبرى.
نهائي السوبر الإسباني كشف أيضًا عن ثغرات فنية واضحة، أبرزها حاجة ريال مدريد إلى مدافع موثوق يقود الخط الخلفي بثبات، وظهير أيمن يمنح الفريق التوازن دفاعيًا وهجوميًا، بالإضافة إلى لاعب وسط مسيطر قادر على ربط الخطوط وفرض شخصية الفريق في وسط الملعب.
ورغم هذه الإشكاليات، تشير المعطيات إلى أن إدارة النادي لا تنوي تعزيز الصفوف خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية، إذ تؤمن بأن المجموعة الحالية قادرة على مواصلة الصراع على الألقاب، دون الحاجة إلى صفقات جديدة في الوقت الراهن، وهو قرار يثير الكثير من الجدل بين الجماهير والمتابعين.
ويدخل ريال مدريد الفترة الحاسمة من الموسم وهو متأخر بفارق 4 نقاط عن برشلونة في سباق الدوري الإسباني، لكنه لا يزال حاضرًا في كأس ملك إسبانيا، ويتواجد ضمن الثمانية الأوائل في دوري أبطال أوروبا، ما يعني أن الأمل لا يزال قائمًا نظريًا.
ورغم خسارة السوبر أمام الغريم التقليدي، فإن الموسم لم ينتهِ بعد، ولا يزال هناك 3 ألقاب كبرى على المحك، لكن في حال استمر النادي دون إبرام أي صفقات – وهو السيناريو الأقرب – فإن الفريق سيكون مطالبًا بـالتكاتف، والعمل الجماعي، واللعب بروح واحدة من أجل تفادي الخروج بموسم صفري جديد، قد تكون تبعاته أكبر من مجرد خسارة بطولة.