في بادرة إنسانية مميزة ضمن منافسات كأس الأمم الإفريقية، قامت الجهات المنظمة في المغرب بتوجيه دعوات خاصة لعدد من المواطنين من ذوي الإعاقة البصرية لحضور مباراة السنغال ومالي التي أقيمت أمس الجمعة، مع توفير تقنية "الوصف السمعي"، التي تتيح لهم متابعة أحداث اللقاء بشكل مباشر.
وبحسب العديد من التقارير الصحفية، فإن هذه التقنية تعتمد على نقل وصف تفصيلي ودقيق لكل ما يجري داخل أرضية الملعب، بما يشمل تحركات اللاعبين، وتطورات اللعب، واللحظات الحاسمة، الأمر الذي يمنح المكفوفين فرصة عيش أجواء المباراة كاملة كما لو كانوا يشاهدونها بأعينهم.
وتجسد هذه المبادرة التزام المغرب بتعزيز مبدأ الدمج وإتاحة المشاركة في الفعاليات الرياضية لجميع فئات المجتمع، مؤكداً أن كرة القدم لغة عالمية وحق مشترك متاح للجميع دون استثناء.
وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قد استخدم هذه المبادرة في نسخ سابقة مع شركاء مثل Touch2See، وجدت في المغرب بيئة مثالية للتوسع بفضل البنية التحتية المتطورة لملاعب الرباط، مراكش، طنجة، أكادي، والالتزام الواضح بجعل كرة القدم متعة شاملة للجميع.
وحظيت المغرب بإشادة واسعة من مختلف الأوساط الرياضية والقارية، نظير المستوى الرفيع في تنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية، سواء على مستوى البنية التحتية المتطورة، أو جودة الملاعب والمرافق، إلى جانب حسن الاستقبال والتنظيم الدقيق الذي عكس جاهزية المملكة لاحتضان كبرى التظاهرات الكروية، ورسّخ مكانتها كوجهة رائدة في استضافة البطولات الكبرى.