أفادت تقارير صحفية أن صفقة انتقال ترينت ألكسندر أرنولد إلى ريال مدريد تحوّلت إلى واحدة من أكثر المفاوضات حساسية في السوق الأخير، بعدما اعتُبر اللاعب ركيزة أساسية في ليفربول وواحدًا من أعلى الأظهرة قيمة في العالم وفقًا لتقديرات “ترانسفير ماركت”.
المفاوضات بين الناديين امتدت لأشهر، بدأت بعرض أول في ديسمبر 2024، ثم عرض ثانٍ بعد أيام، قبل أن يعود ريال مدريد بقوة في يونيو لحسم الصفقة بهدف إشراك اللاعب في كأس العالم للأندية، وهو ما تحقق مقابل عشرة ملايين يورو إضافية.
ورغم أن الصفقة أثارت موجة غضب داخل ليفربول واعتبرت نوعًا من “الخيانة”، فإن ريال مدريد رحّب بوصول اللاعب خاصة بعد إصابة داني كارفاخال والحاجة إلى ظهير قادر على تقديم الإضافة الفورية.
وتعرض اللاعب لإصابتين أبعدتاه عن المستوى المنتظر، لكن عودته الأخيرة أعادت إثبات قيمته الفنية، حيث قدّم أرنولد مؤشرات لافتة خارج الملعب أيضًا حين ظهر متحدثًا بلغة إسبانية جيدة، في إشارة إلى رغبته في الاندماج السريع داخل النادي والمدينة.
وعند عودته إلى التشكيل الأساسي أمام إلتشي وأولمبياكوس، بدأ التأثير الحقيقي يظهر، وذلك من خلال تمريراته الطويلة، قدرته على كسر خطوط المنافس، ورؤيته المميزة جعلت فينيسيوس ومبابي أبرز المستفيدين من حضوره في الجهة اليمنى، خاصة أن الكرات التي يمررها اللاعب بدقة كبيرة أعادت إلى ريال مدريد عنصرًا افتقده منذ فترة.
ورغم الانتقادات التي طالته في الأسابيع الأولى، فإن أداءه الأخير كشف عن مهاراته الحقيقية، حيث أن اللاعب لم يكن يومًا ظهيرًا دفاعيًا بحتًا، بل صانع لعب متقدم من الخط الخلفي، وهو ما ظهر جليًا في مباراته الأخيرة، إذ حقق نسبة تمريرات صحيحة بلغت 89%، بالإضافة إلى 7 من 7 تمريرات طويلة ناجحة، فضلاً عن قيادة كاملة للكرات الثابتة من ركنيات أو الضربات الحرة.
كارفخال قدّم خلال السنوات الماضية نموذجًا للظهير القادر على حسم المباريات بأسلوبه الخاص، والآن بات ريال مدريد يمتلك ظهيرين مختلفين في الأسلوب لكنهما قادران على صناعة الفارق. وبينما يواصل أرنولد تأكيد أهميته داخل الفريق الملكي، لا يزال ليفربول يشعر بغيابه… ولسبب واضح.