موزات عملاقة في مدرجات مانشستر سيتي.. تقليد قديم يعود لمواجهة أزمة النادي
أثار مشجعو مانشستر سيتي الانتباه خلال فوز فريقهم على ليفربول بنتيجة 3-0، الأحد، في قمة الجولة من الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما رفعوا موزات عملاقة قابلة للنفخ في مدرجات ملعب أنفيلد، في مشهد حمل رسالة ساخرة على خلفية الأزمة المالية التي يواجهها النادي.
وشهدت المباراة حضور نحو 100 مشجع للفريق السماوي، حملوا موزات صفراء يزيد طولها على متر واحد، ولوحوا بها طوال اللقاء، خاصة خلال احتفالاتهم بأهداف فريقهم، الذي سجل له الفرنسي ريان شرقي أحد أهداف الانتصار.
ولا تعود هذه الظاهرة إلى الوقت الراهن، بل ترتبط بتقليد قديم بدأ في ثمانينيات القرن الماضي، عندما حاول مشجعون إنجليز تغيير الصورة السلبية المرتبطة بالعنف والشغب في الملاعب، من خلال إدخال أجواء مرحة باستخدام مجسمات قابلة للنفخ على شكل فواكه وحيوانات. وتشير الروايات التاريخية إلى أن بداية تقليد الموز العملاق تعود إلى مباراة جمعت مانشستر سيتي وبليموث أرجايل في ملعب مين رود، خلال أغسطس 1987، عندما أحضر مشجع يدعى فرانك نيوتن موزة قابلة للنفخ يزيد طولها على متر ونصف. وأطلق على لاعب سيتي آنذاك إيمري فارادي لقب "إيمري موزة" بسبب ارتباطه بهذا التقليد.
وجاءت عودة الموزات العملاقة إلى مدرجات أنفيلد في ظل الأزمة خارج الملعب التي يعيشها مانشستر سيتي، بعدما أُدين، وفقًا لما أورده التقرير، بارتكاب نحو 100 مخالفة مالية خطيرة لقواعد الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفترة الممتدة بين عامي 2009 و2018. ويواجه النادي احتمال التعرض لعقوبات قاسية، قد تشمل خصم النقاط أو غرامة مالية كبيرة أو الاستبعاد من المسابقة، فضلًا عن إمكانية تجريده من بعض ألقابه. وفي مواجهة هذه الضغوط، اختار مشجعو سيتي استعادة تقليدهم القديم، في إشارة ساخرة تعكس تمسكهم بروح الدعابة رغم الأزمة المحيطة بالنادي.
عرض التعليقات