ثلاث أساسيات أمام العراق لتخطّي عُمان
يدخل منتخب أسود الرافدين مواجهة الغد أمام سلطنة عُمان وهو يدرك تماماً أن البداية القوية هي مفتاح العبور في المجموعة الأصعب، حيث يضع الجهاز الفني بقيادة غراهام أرنولد نصب عينيه ثلاث نقاط لا بديل عنها، ويمتلك أسود الرافدين في هذه المواجهة ثلاثة عوامل حاسمة قد ترجح كفته بشكل كبير أمام المنتخب العُماني.
العامل الأول والأهم هو الحضور الجماهيري الكبير المتوقع في مدرجات استاد الأمير عبد الله الفيصل. وقام الاتحاد العراقي لكرة القدم بخطوة ذكية ومهمة جداً من خلال شراء قرابة عشرة آلاف تذكرة وتوزيعها مجاناً على الجماهير العراقية المتواجدة في المملكة العربية السعودية.
هذه الخطوة تعني أننا سنشهد حضوراً جماهيرياً مميزاً وضخماً، والجميع يعرف ماذا يعني الجمهور العراقي في المدرجات.
الجمهور العراقي لا يشجع فقط، بل يصنع الفارق، يهز المدرجات، يدفع اللاعبين للقتال حتى آخر ثانية، ويحول الملعب إلى ما يشبه الأمر في ملعب البصرة الدولي الذي اعتاد أن يكون ممتلئاً بالجمهور. هذا الضغط الجماهيري سيكون له تأثير نفسي كبير على لاعبي عُمان، ودفعة معنوية هائلة لزملاء أيمن حسين.
العامل الثاني يتمثل في فارق الإمكانيات الواضح بين المنتخبين لصالح أسود الرافدين. المنتخب العراقي الحالي يمتلك جودة فنية أعلى بكثير من المنتخب العُماني، سواء على مستوى الأسماء المحترفة في أوروبا أو على مستوى المحليين.
نتحدث عن منظومة متكاملة يقودها زيدان إقبال المحترف في إسكتلندا، وأمير العماري، وميرخاس دوسكي، وأيمن حسين هدّاف المنتخب، إضافة إلى مواهب شابة أثبتت نفسها مثل مصطفى قابيل وحيدر عبدالكريم وعلي جاسم.
هذه الأسماء من حيث القيمة السوقية والمستوى الفني والخبرة التي اكتسبوها بعد المشاركة في كأس العالم 2026، تتفوق بشكل واضح على عناصر المنتخب العُماني الذي يمر بمرحلة تجديد وبناء بقيادة مدرب جديد.
العراق يمتلك حلولاً فردية أكثر، سرعة على الأطراف، وقوة في الوسط، وخبرة في إنهاء الهجمات، وهو ما يمنحه الأفضلية الفنية على الورق.
أما العامل الثالث فهو العامل الذهني والرغبة الجامحة لدى المنتخب العراقي في تحقيق الفوز. أسود الرافدين لا يدخلون هذه المباراة بعقلية التعادل أو تقاسم النقاط، بل يدخلون بعقلية واحدة فقط هي عقلية النقاط الثلاث لا غير.
تصريحات أرنولد واللاعبين قبل المباراة تؤكد أن المنتخب جاء إلى جدة من أجل اللقب، وليس من أجل المشاركة المشرفة. هذه الرغبة في الفوز، والتعطش لتحقيق بداية قوية تمنح الثقة لباقي المشوار، تجعل اللاعبين أكثر قتالية وتركيزاً.
المنتخب العراقي يعلم أن الفوز على عُمان سيفتح له أبواب التأهل مبكراً وسيضعه في موقف قوي قبل مواجهتي السعودية والكويت، لذلك سيلعب بكل قوة وحماس من أجل حسم الأمور مبكراً.
عرض التعليقات