مورينيو: لا يمكن مقارنة ريال مدريد ببرشلونة، وهذا ما يحمله الديربي
تحدث جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، في المؤتمر الصحفي قبل مواجهة أتلتيكو مدريد، في الجولة السابعة من منافسات الدوري الإسباني، في اللقاء الذي سيقام على أرضية ملعب طيران الرياض ميتروبوليتانو.
وقال المدرب في حديثه حول الديربي:"الديربي دائمًا ما يحمل شيئًا إضافيًا. الديربيات هي التاريخ والثقافة وشغف الجماهير واللاعبين والمدربين... وبعضهم يفهم سريعًا ما يعنيه ذلك. لكن في النهاية، هي مباراة من أجل ثلاث نقاط".
وعن النتائج السلبية الأخيرة لريال مدريد في ملعب متروبوليتانو، أوضح: "لا أعرف ما إذا كنت سأتمكن من جعل الفريق يدخل المباراة بنسبة 100%، لكن هذه هي نيتي ونيّة لاعبي فريقي. لكنني لا أعرف ما إذا كنت سأتمكن من ذلك. لقد خضنا العديد من المباريات المتتالية، لكننا تمكنا من تصحيح بعض الأمور، وهذه عملية مستمرة. إذا كانت هناك أندية تتدرب لمدة ثلاثة أو أربعة أو خمسة أيام متتالية... وإذا كنا نتحدث دائمًا عن التطور، فتخيلوا وضعنا، حيث لعبنا خلال هذه الأشهر القليلة بالفعل سبع أو ثماني مباريات رسمية. علينا أن نتحسن، ولكن علينا أيضًا تحقيق النتائج. نحن نعمل، ولدينا ثقة كبيرة، لكننا نعرف أيضًا أنه يتعين علينا العمل".
وعندما سُئل عما كان يريد قوله في وقت سابق بشأن ركلات الجزاء، أجاب: "الآن فات الأوان. لأنه بعد تلك الجولة، خضنا جولة أخرى. وفي هذه الجولة الأخرى، كانت هناك أسئلة أكثر كان بإمكانكم طرحها عليّ. على سبيل المثال، سؤال واضح جدًا وبديهي: ما رأيي في أن إلتشي أنهى المباراة بـ11 لاعبًا. لكن إذا دخلنا في هذا الأمر... سنصل إلى مباراة الغد، وأنا أفضل أن أقول إنه رغم أنه من الغريب قليلًا أننا كنا نعرف قبل أسبوع من سيكون حكم مباراة الغد، فإنني أفضل أن أقول إنه إذا تم تعيينه، فلأنه يملك الجودة والخبرة الكافية لإدارة مباراة بهذه الأبعاد العاطفية. أنا لا أحب الحديث عن الحكام قبل المباراة. بعد المباراة سنرى. لكن قبلها... لديه كل ثقتي".
وعن توقيت مؤتمره الصحفي وما إذا كان يفضل التحدث بعد دييجو سيميوني، قال: "لا، لم أكن أعرف حتى في أي ساعة سيتحدث. لم تكن لدي أي فكرة. لا يوجد أي سبب يجعلني أتحدث اليوم في هذا الوقت. لا أعرف ما الفائدة التي سأحصل عليها من ذلك".
وأضاف حول ما إذا كانت مباراة الديربي خاصة بالنسبة لفينيسيوس جونيور، قال: "بالنسبة للجميع. لا أعرف... ربما اللاعبون الذين قضوا فترة أطول في ريال مدريد وعاشوا هذا التاريخ السلبي يشعرون بشيء إضافي. لكنني لا أعتقد ذلك. أعتقد أننا متحدون، وندرك صعوبة المباراة وما قلته سابقًا: هذه هي ثقافة المدينة. لكن المباراة مهمة بالقدر نفسه للجميع".
واستطرد حول بداية برشلونة القوية:" تاريخيًا وثقافيًا، ريال مدريد لا يمكنه أن يقارن نفسه بأي فريق، ولهذا السبب لن أقارن نفسي بأي فريق. أنا أتحدث عن فريقنا، وأفعل ذلك دون أي مشكلة، كما أتحدث عن مشاكلنا وما يجب تحسينه. رغم أنه أصبح من الصعب بشكل متزايد سماع شيء إيجابي عن ريال مدريد. لكننا نواصل عملنا بتواضع، ولا توجد لدينا أي مشكلة في إدراك مشاكلنا، لكننا نعرف أيضًا الأشياء الجيدة جدًا التي نملكها في الفريق".
وزاد:" في المباريات الثلاث التي وصلنا فيها إلى الدقائق الأخيرة ونحن بحاجة إلى التسجيل من أجل الفوز أو التعادل، أنهينا المباريات بقوة بدنية ونفسية، وبروح قتالية وتصميم... ويمكن القول بوضوح: ليس من الطبيعي أن نتقدم 2-0 على إلتشي ثم نتعادل في الدقيقة 80. لكن في الوقت نفسه، ليس من الطبيعي أيضًا أن يتعادل الخصم معنا في الدقيقة 80، ثم يتغير الفريق خلال دقائق، ويحصل على فرصة، ثم أخرى، ثم أخرى... ويسجل ويفوز. كما أنه ليس طبيعيًا أن نكون متأخرين أمام بيتيس ونمتلك الإيمان بأننا إذا سجلنا هدفًا مذهلًا عن طريق إسبّي، رغم أننا أهدرنا ركلة جزاء، فلا تزال لدينا القوة للبحث عن المزيد. هذا الفريق لديه، إلى جانب الجودة، قوة تحمل معنى كبيرًا جدًا، وهي قوة المجموعة. وهذا يمنحني الثقة. هذا سباق ماراثون، وليس طريقًا سريعًا".
وعن تقييمه لقائمة أتلتيكو مدريد، رفض مورينيو إجراء مقارنة مباشرة، وقال: "لا أريد مقارنة القوائم. لا تطلب مني أن أقارن بين أوبلاك وكورتوا. ما أقوله هو: فريق قوي، لديه العديد من الحلول، ومدرب رائع، وشخص يختار اللاعبين الذين يحبهم، والذين يمثلون شخصيته وهويته. سنوات طويلة من العمل. إنه فريق أنظر إليه وأعتقد أنه سيكون هناك، ينافس على البطولة في نهاية الموسم".
وعن تطور أفكاره بشأن اللعب بكتلة دفاعية متقدمة أو منخفضة، أوضح: "هناك فرق بين فكرتك حول ما تفضله أكثر، وبين ما يمكنك فعله بما لديك. أعتقد أن إحدى صفاتي كمدرب هي أنني حاولت دائمًا التكيف مع إمكانات لاعبي فريقي. فريقي إنتر كان قادرًا على اللعب لمدة 90 دقيقة بكتلة منخفضة والبقاء دائمًا في منطقة الراحة. أو لمدة ثلاثة أيام. لم يكن بإمكان أحد أن يسجل في مرمانا حتى لو ماتوا. اللاعبون مختلفون. أحب أن أعرف كيف أدافع بكتلة منخفضة، لأنه من الصعب ألا تمر بهذه اللحظات. وعندما تأتي، سواء كانت لمدة دقيقتين أو 20 دقيقة، يجب أن تعرف كيف تتعامل معها. وهذه إحدى الأمور التي نعمل على تحسينها. يجب أن نعرف أننا سنمر بلحظات كهذه".
وعندما سُئل عما إذا كان ديربي مدريد يحفزه أكثر من الكلاسيكو في هذه المرحلة من مسيرته، رد مورينيو: "أنا أتحفز كل يوم. أفهم أنك تقول ذلك باحترام، لكن عندما تقول في هذه المرحلة من مسيرتي، فمنذ اليوم الأول وحتى الآن، سيظل الأمر دائمًا كما هو. السنوات لا تغير طريقتي. تحفزني المباراة التالية ضد فياريال بالقدر نفسه الذي يحفزني فيه الكلاسيكو أو الديربي. من ناحية التحفيز، الأمر بالنسبة لي متساوٍ تمامًا. وكما قلت سابقًا، الكلاسيكو والديربي... هما جزء من الثقافة، وجزء من التاريخ، ولهذا السبب يحملان شيئًا إضافيًا. لكن عندما تتحدث عن التحفيز... التحفيز هو كل يوم".
وعن اسم الديربي الذي ترك التأثير الأكبر عليه في العالم، قال: "من الصعب تحديد ذلك، لأنه عندما ترتدي قميص نادٍ، تصبح مشجعًا أيضًا. لا يوجد ديربي تمر فيه في الشارع خلال الأسبوع الذي يسبقه ولا يقول لك أحد: لنقتل يوفنتوس... أو أي فريق آخر. أو أن تعزل نفسك وألا يكون لك أي اتصال بالعالم الخارجي. أكثر ديربي فاجأني بسبب عدم توقعه هو ميلان وإنتر، لأنني كنت أعتقد أن هناك... ليس كثيرًا، ولكن قليلًا من الكراهية، وقد فاجأني أنهم أصدقاء ولديهم علاقة جيدة. الكراهية موجودة إلى حد ما في الشمال. رأيت سيدة ورجلًا يرتدي كل منهما قميصًا مختلفًا في الشارع. أو أبًا وابنه. في البرتغال هذا مستحيل... وفي تركيا لا أحدثك!".
وأردف في حديثه حول رأيه في دييجو سيميوني، خاصة بعد تصريحات سابقة للأرجنتيني بشأن ضرورة عدم الحكم على المدرب الذي لا يفوز بدوري أبطال أوروبا، قال مورينيو: "يقال الكثير من الهراء خلال المسيرة... وإذا عدت إلى الوراء، فلن تجد واحدًا منا لم يقل أشياء سخيفة. أو أشياء متأثرة باللحظة... أو بشكل استراتيجي. لقد اتصلوا بي للمشاركة في الفيلم الوثائقي الخاص بسيميوني ولم أتردد ولو لدقيقة واحدة. نحن منافسان، لكننا زملاء في الحرب".
وعن فترة التوقف الطويلة المقبلة، قال مورينيو: "ألا يحبها أحد؟ لكن ماذا يمكننا أن نفعل؟ سيبقى أربعة لاعبين لمدة 20 يومًا. أربعة لاعبين. وبعد ذلك سيصل البعض... قبل مباراة فياريال بثلاثة أيام، أو يومين... والبرازيليون قادمون من الهند، مثل فالفيردي. واللاعبون الأوروبيون لديهم أربع مباريات صعبة. والكثير منها. بالنسبة لي، الأمر صعب، لأن بعدها تأتي مباراتا فياريال وروما متتاليتين. لكن هذا يعني أن لدينا لاعبين جيدين".
وما إذا كان تشواميني قادرعلى خوض مباراتين متتاليتين، وعن عدم استدعائه إلى منتخب فرنسا، قال: "لم يكن لي أي تأثير على قرار عدم ذهابه. لم أتحدث مع زيدان. لقد فوجئت بالأمر. لكنهما تحدثا وتوصلا إلى أن الأفضل له هو الحصول على الوقت للقيام بفترة الإعداد التي لم يخضها. أخبره المدرب أنه يعتمد عليه في المستقبل، واتفقا على هذا الأمر، وهو بالنسبة لنا امتياز. لأنه بعد الديربي سيحصل على أيام من الراحة، وسيتمكن من العودة بشكل أقوى".
وعن تقييمه لنفسه بعد أول 100 يوم له مع ريال مدريد، قال مورينيو: "تقييمي لنفسي هو أنني قدمت أقصى ما لدي. وأعتقد أن حالتي لا تتعلق فقط بالتدريب وخوض المباريات، بل بالتأثير في بناء كرة القدم داخل النادي. الأمر لا يتعلق فقط بالتدريب وإجراء التغييرات... لا أعطي نفسي تقييمًا، ولا أعتقد أنه كان مثاليًا أو سلبيًا، لكن التقييم الذي أعطيه لنفسي هو أنني قدمت أقصى ما لدي. أقصى ما لدي. وهذا ما سأستمر عليه".
وختم في حديثه ما إذا كانت مباراة الديربي نقطة تحول لريال مدريد، قال مورينيو: "أنا لست متشائمًا. لا أفكر في الأمر لا بشكل إيجابي ولا بشكل سلبي. أنت تسألني بطريقة إيجابية أو سلبية، لكنني سأجيب فقط بطريقة إيجابية. ولن أقول شيئًا".
عرض التعليقات