تقرير: ريال مدريد مع مورينيو.. سمة مقلقة تتكرر رغم الانتصارات
يحقق ريال مدريد نتائج إيجابية تحت قيادة جوزيه مورينيو، بعدما خسر مباراة واحدة فقط حتى الآن، لكن مسيرة الفريق لا تخلو من مشهد يتكرر بصورة واضحة في عدد من المباريات، ويتمثل في فقدان التركيز والابتعاد عن أجواء اللقاء لفترات، وهو ما كاد أن يكلفه الكثير في أكثر من مناسبة.
وتم تسليط الضوء على هذه السمة التي باتت واضحة في مباريات الفريق الملكي، مشيرة إلى أن ريال مدريد يختفي من المباريات بسهولة لافتة، خاصة خلال الشوط الثاني، بعدما ينجح في وضع نفسه في موقف مريح على مستوى النتيجة، قبل أن يسمح للمنافس بالعودة وفرض ضغطه.
وظهر هذا السيناريو في مواجهات ريال مدريد أمام إسبانيول وريال سوسيداد وإنتر ميلان ورايو فاليكانو وإلتشي، وفي هذه المباريات، تمكن الفريق من التقدم في النتيجة، لكنه عانى لاحقًا من أجل الحفاظ على تفوقه، بعدما تراجع مستواه وترك للمنافس فرصة العودة إلى أجواء المباراة.
ويبدو النمط متشابهًا من مباراة إلى أخرى، إذ يتقدم ريال مدريد، وفي بعض الأحيان يكون الفارق هدفين أو أكثر، ثم يفقد السيطرة على مجريات اللقاء بشكل مفاجئ، ليجد نفسه تحت ضغط المنافس بعدما كان في وضع مريح، ولم تقتصر هذه الحالات على مباراة واحدة أو منافس بعينه، بل تكررت أمام عدة فرق وفي ظروف مختلفة.
وكانت مواجهة إلتشي الأخيرة مثالًا واضحًا على هذا السيناريو، بعدما تقدم ريال مدريد بنتيجة 2-0، لكنه لم يتمكن من حسم المباراة مبكرًا، وواصل معاناة الحفاظ على تقدمه حتى نجح في تسجيل هدف الانتصار خلال الدقيقة 91، وتحول الفريق من وضع كان يبدو فيه مسيطرًا على المباراة إلى فريق ينتظر اللحظات الأخيرة من أجل ضمان النقاط الثلاث.
ولعبت اللحظات الأخيرة دورًا مهمًا في منح ريال مدريد نتائج إيجابية خلال هذه المباريات، وكان إسبي أبرز المستفيدين من ذلك، بعدما سجل هدفين حاسمين أمام إسبانيول وإلتشي، ليمنح الفريق 6 نقاط كانت مهددة بالضياع في ظل الطريقة التي سارت بها المباراتان.
أما في مواجهة رايو فاليكانو، فكان أردا جولر هو من تولى دور المنقذ، ودخل اللاعب التركي إلى أرض الملعب في الوقت الذي كان فيه ريال مدريد يمر بأصعب فتراته، رغم تقدم الفريق بنتيجة 3-1، وتمكن من تغيير مجرى المباراة ومساعدة فريقه على استعادة السيطرة.
وهذه المواقف توضح مدى اعتماد ريال مدريد في بعض المباريات على لحظات فردية لحسم الأمور، بعدما يسمح للمنافس بالعودة نتيجة التراخي وفقدان التركيز، وبينما ينجح الفريق في النهاية في تجاوز هذه المواقف، فإن تكرار السيناريو يجعله حاضرًا بصورة واضحة في بداية تجربة مورينيو مع النادي.
ورغم تكرار هذه المشاهد، فإن أرقام ريال مدريد من حيث النتائج تظل إيجابية، إذ لم يخسر الفريق سوى مباراة واحدة، لكن النتائج وحدها لا تعكس بصورة كاملة ما يحدث خلال المباريات، خاصة أن الفريق كان قريبًا في أكثر من مناسبة من دفع ثمن فترات التراجع التي يمر بها.
وتتمثل الملاحظة الأبرز في أن ريال مدريد لا يحافظ دائمًا على المستوى نفسه طوال المباراة، إذ يمكن أن يبدأ بصورة جيدة ويتقدم في النتيجة، ثم يمر بفترة يفقد خلالها التركيز ويمنح المنافس مساحة للعودة، وهذا ما تكرر أمام إسبانيول وريال سوسيداد وإنتر ميلان ورايو فاليكانو وإلتشي.
ومع استمرار هذه الظاهرة، أصبحت حالات الانفصال والتراخي جزءًا واضحًا من صورة ريال مدريد في عهد مورينيو، المدرب الذي تولى المسؤولية بهدف تغيير وضع الفريق لم يتمكن حتى الآن من التخلص من هذا السلوك، رغم أن فريقه يواصل حصد الانتصارات والخروج بنتائج إيجابية.
ويبقى التحدي أمام ريال مدريد هو الحفاظ على تفوقه طوال المباراة بدلًا من الوصول إلى الدقائق الأخيرة وهو مهدد بفقدان ما حققه في البداية، خصوصًا أن الاعتماد المتكرر على أهداف اللحظات الأخيرة للخروج بالنقاط لا يلغي تكرار المشكلة التي ظهرت في أكثر من مواجهة.
عرض التعليقات