قصة من التاريخ│عندما اقترب مارادونا من ارتداء قميص د...

قصة من التاريخ│عندما اقترب مارادونا من ارتداء قميص دندي

قصة من التاريخ│عندما اقترب مارادونا من ارتداء قميص دندي

الأحد 13-09-2026
Mahmoud Saad Zahran

بدأت حكاية دييجو مارادونا مع نادي دندي الإسكتلندي من مكان لم يكن يتوقعه أحد، بعدما تولى الإيطالي إيفانو بونيتي تدريب الفريق في صيف عام 2000، في وقت كان فيه ملاك النادي الجدد يبحثون عن مشروع أكثر إثارة وطموحًا.


وحصل بونيتي على ميزانية كبيرة للتعاقدات، وبدأ في بناء فريق متعدد الجنسيات، لكن النتائج لم تكن على مستوى التطلعات، وفي محاولة لمعالجة النقص الهجومي، استعان شقيقه داريو بالمهاجم الأرجنتيني كلاوديو كانيجيا، الذي سبق أن لعب معه في هيلاس فيرونا.


كان كانيجيا، البالغ من العمر 33 عامًا، من دون نادٍ ولم يكن يشارك بانتظام منذ عام 1996، لكنه انضم إلى دندي لمدة ستة أشهر. وسرعان ما أصبح الطائر أحد نجوم الفريق، بعدما سجل في ظهوره الأول أمام أبردين، ثم تحول إلى بطل لدى الجماهير، حتى إن مباراة دندي أمام دنفرملاين أتلتيك بُثت مباشرة في الأرجنتين.


ومنذ وصول كانيجيا إلى دندي، بدأ اسم صديقه المقرب مارادونا يتردد داخل ملعب دينس بارك، وبعد تجديد كانيجيا عقده لمدة عامين ونصف العام في أوائل يناير، تحولت الهمسات إلى خطة حقيقية، بعدما أعلن النادي وجود مراسلات مع مارادونا وممثليه بشأن رغبته في خوض مباراة ودية استعراضية مع دندي أمام نابولي.


واجتاح الحماس المدينة، حتى إن كولين سميث، الرئيس التنفيذي لمجلس السياحة في دندي، اعتبر الأمر فرصة لمنح المدينة المكانة التي كانت تسعى إليها، كما قال لاعب الوسط جورجي نيمسادزه إن مارادونا أرسل موافقته بالفعل عبر الفاكس، وإنه كان سيحصل على 250 ألف جنيه إسترليني مقابل مباراة واحدة.


وبدا أن كل شيء أصبح جاهزًا، لكن القصة اتخذت منعطفًا مفاجئًا عندما وصل مارادونا إلى مطار فيوميتشينو في روما، حيث كان يخطط لحضور مباراة نابولي أمام فيرونا والاجتماع مع مسؤول النادي كورادو فيرلاينو، وهناك أبلغته الشرطة بأنه يخضع للتحقيق بشأن مزاعم التهرب الضريبي بقيمة 16.6 مليون جنيه إسترليني.


وتسببت الأزمة في انهيار آمال دندي بإقامة المباراة، وقال بونيتي إن فرص ظهور مارادونا مع الفريق خلال الموسم أصبحت غير موجودة، رغم تأكيده أن النجم الأرجنتيني كان قد أبدى استعداده للعب.


وانتهت الخطة نهائيًا في مايو، عندما غادر كانيجيا دندي وانتقل إلى رينجرز، بينما استمر آل بونيتي في النادي عامًا آخر قبل رحيلهم، وبحلول نهاية عام 2003، دخل دندي الإدارة القضائية بعدما تراكمت عليه ديون قاربت 20 مليون جنيه إسترليني.


أما مارادونا، فبقيت فكرة ظهوره بقميص دندي مجرد قصة لم تكتمل، بعدما كانت المدينة قد اقتربت بالفعل من مشاهدة واحد من أعظم لاعبي كرة القدم في العالم على ملعب دينس بارك.

عرض التعليقات

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
التوقعات
الانتقالات
الإعدادات