هل أخطأ محمد صلاح في اختيار طرابزون سبور؟
دخل محمد صلاح تجربته الجديدة مع طرابزون سبور بعد نهاية مسيرة تاريخية مع ليفربول، ليبدأ فصلًا مختلفًا في مسيرته خلال موسم 2026-2027، وعلى الرغم من تألقه الفردي السريع، فإن نتائج الفريق حتى الآن تطرح تساؤلات حول مدى نجاح هذه الخطوة على المستوى الجماعي.
من الناحية الفردية، جاءت بداية صلاح قوية، بعدما سجل 4 أهداف وصنع هدفًا خلال أول 5 مباريات له في الدوري التركي، كما حصل على تقييم 8.6 في الجولة الرابعة، في مؤشر على سرعة انسجامه مع أجواء البطولة وقدرته على الحفاظ على مستواه التهديفي رغم الانتقال إلى فريق وبيئة جديدين.
وعلى المستوى المادي والجماهيري، حصل صلاح على عقد لمدة عامين براتب سنوي يبلغ 17 مليون يورو، إلى جانب حصوله على 20% من مبيعات المنتجات التي تحمل اسمه، بينما حظي باستقبال جماهيري وإعلامي كبير في طرابزون، وأسهم وصوله في زيادة الإقبال على تذاكر المباريات والقمصان، كما اختار البقاء في أوروبا رغم العروض السعودية الضخمة، في ظل رغبته في الحفاظ على مستواه التنافسي.
وجاء انتقال صلاح إلى طرابزون بعد تعثر عدد من الخيارات الأخرى، أبرزها المفاوضات مع بشكتاش بسبب الخلاف حول بعض البنود المالية والتجارية، بينما لم تصل الاهتمامات الأوروبية الكبرى، ومنها باريس سان جيرمان ويوفنتوس، إلى اتفاق نهائي.
وفي النهاية، نجحت إدارة طرابزون في تقديم عرض يجمع بين المقابل المالي المرتفع والمزايا التجارية، إلى جانب منحه دورًا محوريًا في مشروع الفريق والقميص رقم 10 وحرية أكبر في التحرك الهجومي.
لكن الصورة الجماعية تبدو مختلفة، إذ يحتل طرابزون سبور المركز السادس برصيد 7 نقاط بعد 5 مباريات، كما ودع التصفيات المؤهلة للدوري الأوروبي وانتقل إلى دوري المؤتمر الأوروبي.
ويعاني الفريق من تذبذب النتائج وبعض المشكلات الدفاعية، وهو ما ظهر مجددًا خلال الخسارة الأخيرة أمام قونيا سبور، رغم مشاركة صلاح طوال المباراة.
وتظل مسألة الانسجام بين صلاح والمهاجم النيجيري بول أونواتشو من أبرز التحديات التكتيكية، في ظل اختلاف طبيعة تحركات كل منهما واعتماد الفريق أحيانًا على الكرات الطويلة.
وبالمقارنة مع فترته التاريخية مع ليفربول، التي توج خلالها بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية والسوبر الأوروبي وكأس الاتحاد وكأس الرابطة، إلى جانب العديد من الجوائز والأرقام الفردية، تبدو مهمة صلاح في طرابزون مختلفة: نجاحه الشخصي تحقق سريعًا، لكن قدرته على تحويل هذا التألق إلى إنجازات جماعية ستظل الاختبار الأهم في المرحلة المقبلة.
عرض التعليقات