مقال.. هل يجب على ريال مدريد تكرار تجربة كريستيانو م...

مقال.. هل يجب على ريال مدريد تكرار تجربة كريستيانو مع مبابي؟

مقال.. هل يجب على ريال مدريد تكرار تجربة كريستيانو مع مبابي؟

السبت 12-09-2026
Mohammed Zaqout

يواجه ريال مدريد تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو معضلة تكتيكية مهمة تتمثل في إيجاد الانسجام الحقيقي بين كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام، إلى جانب بقية نجوم الفريق، خصوصًا في ظل امتلاك الفريق مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق هجوميًا.


لكن السؤال الذي يفرض نفسه داخل سانتياجو برنابيو هو: هل يحتاج ريال مدريد إلى تكرار التجربة التي نجح بها مع كريستيانو رونالدو، وجعل مبابي النجم الأول للفريق؟


خلال حقبة رونالدو، لم يكن ريال مدريد يعتمد فقط على القدرات الاستثنائية للنجم البرتغالي، بل عمل الفريق على بناء منظومة تساعده على الوصول إلى أفضل أرقامه. وكان رونالدو يمتلك الدور الأبرز في إنهاء الهجمات وتسجيل الأهداف، بينما تكفل نجوم كبار مثل كريم بنزيما وجاريث بيل وتوني كروس ولوكا مودريتش وغيرهم بتوفير الظروف المناسبة لاستمراره في التألق.


ولم يكن ذلك يعني أن بقية اللاعبين أقل أهمية، بل على العكس، فقد كان نجاح ريال مدريد قائمًا على منظومة جماعية، لكن الأدوار كانت واضحة، وكان رونالدو هو اللاعب الذي يحصل على أكبر قدر من الدعم في الثلث الأخير من الملعب، باعتباره السلاح التهديفي الأهم.


والآن، يبدو أن ريال مدريد يمتلك لاعبًا قادرًا على لعب هذا الدور من جديد، وهو كيليان مبابي، ويمتلك المهاجم الفرنسي قدرة تهديفية استثنائية، وربما يكون أكثر لاعبي الفريق حسمًا أمام المرمى، وهو ما يطرح فكرة إعادة بناء المنظومة الهجومية حوله بدلًا من محاولة منح جميع النجوم الأدوار نفسها.


وجود فينيسيوس وبيلينجهام وأردا جولر وغيرهم يمنح مورينيو خيارات هجومية هائلة، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في توزيع الأدوار بينهم بطريقة تمنع التداخل وتسمح لكل لاعب باستغلال نقاط قوته.


فإذا كان مبابي هو اللاعب الأكثر قدرة على التسجيل، فقد يكون من المنطقي أن يحصل على الدور الأكبر في إنهاء الهجمات، بينما يتحول فينيسيوس إلى عنصر أكثر تركيزًا على صناعة الخطورة وخلق المساحات، ويمنح بيلينجهام حرية التحرك والربط بين الوسط والهجوم.


وهذه الفكرة لا تعني التضحية بفينيسيوس أو بيلينجهام، وإنما تعني منح كل لاعب وظيفة واضحة داخل المنظومة، تمامًا كما حدث خلال سنوات ريال مدريد الذهبية مع رونالدو.


الأمر اللافت أن تلك المنظومة لم تمنع ريال مدريد من تحقيق النجاح، بل ساعدته على الوصول إلى أعلى المستويات، بعدما عرف كل لاعب دوره، وعرف الفريق متى يبحث عن رونالدو لإنهاء الهجمة ومتى يمنحه المساحة للتحرك، بينما تكفل الآخرون بصناعة الفرص وتوفير الدعم.


وقد يكون ريال مدريد بحاجة إلى نسخة جديدة من هذه الفكرة مع مبابي، خاصة أن الفريق يبحث عن استعادة طريق البطولات بعد موسمين دون ألقاب، وهو أمر لا يتناسب مع طموحات النادي الملكي ولا مع حجم النجوم الموجودين في قائمته.


مورينيو أمام مهمة صعبة، فامتلاك أربعة أو خمسة لاعبين قادرين على صناعة الفارق لا يعني بالضرورة أن الفريق سيصبح أكثر قوة، بل ربما يكون تحديد النجم المحوري وتوزيع الأدوار من أهم مفاتيح النجاح.


وفي النهاية، قد لا يحتاج ريال مدريد إلى البحث عن وصفة جديدة، بل ربما تكون الإجابة أمامه بالفعل في واحدة من أنجح تجاربه التاريخية: جعل مبابي النجم الأول، وبناء منظومة متكاملة تساعده على التألق، تمامًا كما فعل الفريق مع كريستيانو رونالدو.

عرض التعليقات

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
التوقعات
الانتقالات
الإعدادات