إلياس بن الصغير أمام فرصة جديدة مع ليفركوزن
يستعد الدولي المغربي إلياس بن الصغير لفتح صفحة جديدة مع باير ليفركوزن، بعدما استعاد جاهزيته البدنية وأصبح مرشحًا للظهور ضمن قائمة الفريق لأول مرة هذا الموسم، مع إمكانية مشاركته اليوم السبت أمام أوغسبورغ، في محاولة لتعويض البداية المتعثرة منذ انتقاله إلى الدوري الألماني قادمًا من موناكو عام 2025، في صفقة بلغت 32 مليون يورو إضافة إلى المكافآت.
ولم تكن أرقام بن الصغير مع ليفركوزن على قدر التوقعات، إذ شارك في 10 مباريات بالدوري الألماني، بدأ مباراتين منها أساسيًا، دون أن يكمل أي مباراة طوال 90 دقيقة، كما لم يسجل أو يصنع أي هدف. وباحتساب جميع المسابقات، خاض اللاعب المغربي 15 مباراة بقميص الفريق دون مساهمة مباشرة في أي هدف، رغم الإمكانات الفنية التي دفعت النادي للتعاقد معه لتعويض جزء من الفراغ الذي خلفه رحيل فلوريان فيرتز إلى ليفربول.
ورغم ذلك، لم يفقد مسؤولو ليفركوزن ثقتهم في اللاعب، خاصة المدرب كارلوس مارتينيز الذي يعرف إمكاناته منذ الدوري الفرنسي. وكشف المدير الرياضي سيمون رولفيس أن مارتينيز كان مستغربًا من قلة مشاركة بن الصغير، بالنظر إلى معرفته بمستواه خلال مواجهاته مع موناكو عندما كان مدربًا لتولوز، بينما يقدّر النادي قدرته على المراوغة والتخلص من الرقابة في المساحات الضيقة وصناعة الفارق بالقرب من منطقة الجزاء.
وعانى بن الصغير من سلسلة إصابات أثرت على استمراريته، بعدما تعرض لمشاكل في عظم العانة خلال النصف الأول من الموسم الماضي، ثم عاد من كأس أمم إفريقيا مطلع 2026 بإصابة طويلة الأمد في القدم، قبل أن يتعرض لإصابة في الفخذ قبل أول مباراة ودية لليفركوزن منتصف يوليوز الماضي، لتمتد فترة غيابه من أربعة أسابيع إلى قرابة شهرين.
وتأتي عودته في توقيت مناسب، مع دخول ليفركوزن فترة مزدحمة بالمباريات، ما قد يمنحه فرصة أكبر للحصول على دقائق واستعادة إيقاعه وثقته. كما تمثل عودته إضافة مهمة للمدرب مارتينيز، في ظل امتلاك الجزائري إبراهيم مازة وحده تقريبًا القدرة نفسها على اختراق الدفاعات المتكتلة والتعامل مع المساحات الضيقة، وهو ما يجعل وجود بديل آخر أمرًا مهمًا خلال موسم طويل، خاصة أن مازة واجه الموسم الماضي صعوبة في الحفاظ على مستواه خلال النصف الثاني بسبب كثرة مشاركاته.
ومن شأن عودة بن الصغير أن تمنح مارتينيز خيارًا إضافيًا في الثلث الهجومي، إلى جانب إمكانية إراحة مازة خلال فترات ضغط المباريات، ليحصل اللاعب المغربي أخيرًا على فرصة لإثبات أن الإمكانات التي دفعت ليفركوزن للتعاقد معه لا تزال قادرة على الظهور فوق أرض الملعب.
عرض التعليقات