نيوكاسل يتبنى نموذجًا جديدًا لمنافسة كبار أوروبا
بعد تحقيق نحو 231 مليون جنيه إسترليني من مبيعات اللاعبين هذا الصيف، يستعد نيوكاسل يونايتد لمرحلة جديدة في مشروعه، تقوم على بيع اللاعبين وشراء المواهب القابلة للتطور وإعادة بيعها بقيمة أعلى، في إطار محاولة النادي الالتزام بالقواعد المالية ومنافسة نخبة الدوري الإنجليزي.
المدير الرياضي روس ويلسون كان واضحًا في رؤيته، مؤكدًا أن التداول في اللاعبين أصبح ضرورة وليس خيارًا: إذا أراد نيوكاسل أن يكون ناديًا ناجحًا في الدوري الإنجليزي، فعليه أن يبيع ويشتري باستمرار، وإلا فإن الفريق سيكبر سنًا وتنخفض قيمته وينتهي الأمر برحيل اللاعبين مجانًا.
هذا الصيف شهد رحيل أسماء كبيرة مثل برونو غيماريش، ساندرو تونالي وأنتوني غوردون، مقابل التعاقد مع ثمانية لاعبين جدد، معظمهم من الشباب، أبرزهم نيكو غونزاليس وماتياس فرنانديز-باردو. وبلغ صافي الإنفاق المعلن نحو 31.5 مليون جنيه إسترليني فقط، رغم إعادة تشكيل الفريق بصورة كبيرة.
وتتمثل الرؤية الأبعد مدى في أن يصبح نيوكاسل بحلول 2030 منافسًا ثابتًا على أكبر الألقاب، وليس مجرد فريق قادر على إنفاق أموال المالك. الرئيس التنفيذي ديفيد هوبكنسون يرى أن الالتزام بالقواعد المالية وزيادة الإيرادات، إلى جانب نموذج تداول اللاعبين، يمكن أن يسمح للنادي بمزاحمة الأندية الستة الكبرى باستمرار.
لكن الثمن قد يكون مؤلمًا للجماهير؛ إذ يدرك نيوكاسل أن بيع نجومه لن يتوقف، حتى لو أصبح الفريق أكثر قوة، لأن النادي يرى أن الحفاظ على الاستدامة المالية يتطلب الاستعداد للتخلي عن اللاعبين عندما تصل قيمتهم إلى ذروتها.
عرض التعليقات