تقرير: خيسوس يستلهم من أساطير برشلونة.. بدايات استثنائية لنجوم البرازيل
يستعد البرازيلي جابرييل خيسوس لبدء مشواره بقميص برشلونة، بعدما انضم إلى الفريق الكتالوني قادمًا من أرسنال، وأصبح جاهزًا للمشاركة متى قرر المدير الفني هانز فليك الدفع به، ومع اقتراب ظهوره الأول، يملك المهاجم البرازيلي العديد من النماذج التي يمكنه الاستلهام منها، بعدما شهد تاريخ برشلونة بدايات مميزة لعدد من أبرز نجوم البرازيل.
ولدى جابرييل خيسوس، البالغ من العمر 29 عامًا، فرصة للسير على خطى أسماء تركت بصمة واضحة مع برشلونة منذ ظهورها الأول، وفي مقدمتها إيفارستو وروماريو ورونالدو وريفالدو ورونالدينيو.
كان إيفاريستو دي ماسيدو من أوائل البرازيليين الذين تركوا بصمة قوية منذ البداية مع برشلونة. وخاض أسطورة النادي أول مباراة رسمية له بقميص الفريق يوم 22 سبتمبر 1957، أمام فالنسيا على ملعب ميستايا، ضمن الجولة الأولى من الدوري الإسباني موسم 1957/1958.
ولم ينتظر إيفاريستو طويلًا لترك بصمته، إذ سجل هدف التعادل لبرشلونة بنتيجة 1-1 في الدقيقة 72. وبعد يومين فقط، شارك في افتتاح ملعب كامب نو وسجل هدفًا في فوز برشلونة الكبير 7-2 على منتخب وارسو.
وفي شتاء عام 1980، وصل المهاجم البرازيلي روبرتو ديناميت إلى برشلونة لتعويض هانز كرانكل، ونجح في تقديم بداية قوية للغاية.
وخاض روبرتو مباراته الأولى يوم 19 يناير أمام ألميريا في الدوري الإسباني، وتمكن من تسجيل هدفين، ليعيش أفضل أيامه بقميص برشلونة منذ ظهوره الأول. إلا أن تجربته لم تستمر طويلًا، إذ خاض 11 مباراة فقط قبل العودة إلى البرازيل، حيث أصبح أسطورة في صفوف فاسكو دا جاما.
وكان روماريو أحد أبرز الأمثلة على البداية المثالية مع برشلونة. وبعد وصوله إلى النادي عام 1993، تمكن من تسجيل أول ثلاثة أهداف له بقميص الفريق في مباراته الرسمية الأولى.
وفي 5 سبتمبر 1993، قاد روماريو برشلونة للفوز 3-0 على ريال سوسيداد في الدوري الإسباني، بعدما سجل ثلاثية في عرض هجومي مميز، ليبدأ مشواره مع الفريق بالطريقة التي كان يتمناها.
ولم يكن رونالدو نازاريو أقل تألقًا في بدايته مع برشلونة. ووصل المهاجم البرازيلي إلى النادي في صيف 1996 قادمًا من آيندهوفن، وقضى موسمًا واحدًا فقط مع الفريق، لكنه كان موسمًا استثنائيًا سجل خلاله 47 هدفًا في 49 مباراة.
وفي ظهوره الرسمي الأول، يوم 25 أغسطس 1996، أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب كأس السوبر الإسباني، سجل رونالدو هدفين وصنع آخر، ليساهم في فوز برشلونة 5-2 على ملعب مونتجويك.
وفي المباراة نفسها، ظهر البرازيلي جيوفاني سيلفا دي أوليفيرا للمرة الأولى مع برشلونة، ونجح أيضًا في ترك بصمته بعدما سجل هدفًا وصنع هدفين.
وواصل ريفالدو سلسلة البدايات القوية للنجوم البرازيلين مع برشلونة. وبعد انتقاله إلى النادي في اليوم الأخير من سوق الانتقالات عام 1997، عقب موسم مميز مع ديبورتيفو، بدأ سريعًا في تعويض خيبة رحيل رونالدو إلى إنتر ميلان.
وفي الجولة الأولى من الدوري الإسباني، يوم 31 أغسطس 1997، سجل ريفالدو هدفين من أهداف برشلونة الثلاثة في الفوز 3-0 على ريال سوسيداد.
وجاء رونالدينيو ليصبح أحد أبرز أساطير برشلونة البرازيلية في القرن الحادي والعشرين، وكانت بدايته أمام جماهير النادي مميزة.
وكان رونالدينيو قد شارك في الجولة الافتتاحة للدوري موسم 2003/2004 أمام أتلتيك بلباو، والتي انتهت بفوز برشلونة 1-0، لكن ظهوره أمام جماهير كامب نو جاء في 3 سبتمبر 2003، خلال المباراة الشهيرة التي عُرفت باسم مباراة الجازياتشو.
وانطلقت المباراة عند الساعة 00.05 بعد منتصف الليل، بعدما لم يُسمح لبرشلونة بتقديم موعد اللقاء، بسبب ارتباط عدد كبير من لاعبيه بالمشاركة مع منتخباتهم، وانتهت المباراة بالتعادل بالتعادل1-1، لكن رونالدينيو خطف الأنظار بهدف رائع، كان بمثابة مقدمة لما سيقدمه لاحقًا بقميص برشلونة.
ولم تكن بداية نيمار مع برشلونة بنفس القوة الفردية التي قدمها بعض مواطنيه، ففي 18 أغسطس 2013، شارك في آخر 26 دقيقة من فوز برشلونة الكبير على ليفانتي بنتيجة 7-0، بعدما دخل بدلًا من أليكسيس سانشيز في الجولة الأولى من الدوري الإسباني موسم 2013/2014.
أما رافينيا، قائد برشلونة الحالي، فلم يقدم هو الآخر في ظهوره الأول ما كان يشير إلى ما سيحققه لاحقًا، وخاض لاعب ليدز السابق مباراته الأولى مع برشلونة يوم 13 أغسطس 2022، عندما بدأ أساسيًا أمام رايو فاليكانو في الجولة الأولى من الدوري الإسباني، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي.
وكان رافينيا قد ظهر قبل ذلك في فترة الإعداد بالولايات المتحدة، وتحديدًا يوم 20 يوليو 2022 أمام إنتر ميامي، وسجل هدفًا وصنع تمريرتين حاسمتين.
وبين بدايات استثنائية وأخرى أكثر هدوءًا، يدخل جابرييل خيسوس تجربته مع برشلونة وهو يملك العديد من النماذج البرازيلية التي سبقته في النادي.
فقد أثبت إيفاريستو وروماريو ورونالدو وريفالدو وغيرهم أن بعض البرازيليين استطاعوا ترك بصمتهم منذ المباراة الأولى، بينما احتاج آخرون إلى وقت أطول قبل أن يظهر تأثيرهم.
والآن، ينتظر جابرييل خيسوس فرصته لبدء فصل جديد في مسيرته مع برشلونة، على أمل أن يصبح اسمه هو الآخر جزءًا من تاريخ النادي الكتالوني، كما حدث مع العديد من مواطنيه الذين سبقوه.
عرض التعليقات