أسباب سقوط الترجي أمام شبيبة العمران
لم تكن خسارة الترجي أمام شبيبة العمران بثلاثة أهداف مقابل هدف في الجولة الثانية من الدوري التونسي مجرد تعثر عابر، بعدما كشفت المواجهة عن مجموعة من الأخطاء الفردية والتكتيكية التي كلفت فريق «باب سويقة» هزيمة قاسية، رغم فترات السيطرة التي فرضها على مجريات اللقاء.
وبينما استحق شبيبة العمران الإشادة بفضل الفعالية الكبيرة أمام المرمى واستغلاله الجيد للفرص، فإن الهزيمة فتحت الباب أمام تساؤلات حول أداء عدد من عناصر الترجي، وعلى رأسهم ثلاثة أسماء كان لها تأثير واضح في النتيجة النهائية.
محمد بن علي.. طرد زاد معاناة الترجي
تحمل المدافع محمد بن علي جانبًا مهمًا من مسؤولية الخسارة، خصوصًا بعد حصوله على البطاقة الحمراء إثر تدخل قوي على أحد لاعبي شبيبة العمران.
وجاء الطرد في توقيت كان الترجي فيه متأخرًا بفارق هدفين، لكنه لم يكن قد فقد فرصته بالكامل في العودة إلى المباراة، إذ كانت أمامه دقائق كافية لمحاولة تقليص الفارق. غير أن النقص العددي جعل المهمة أكثر صعوبة، ومنح أصحاب الأرض أفضلية استغلها الفريق بشكل جيد.
وبغض النظر عن مدى صحة قرار الحكم، فإن التدخل في تلك الوضعية مثّل مخاطرة كبيرة من المدافع، خاصة أن الترجي كان بحاجة إلى الحفاظ على كامل عناصره من أجل العودة في النتيجة.
أمان الله مميش.. الحارس غاب عن لحظات الحسم
من جانبه، عاش الحارس أمان الله مميش واحدة من أصعب مبارياته، بعدما استقبلت شباكه ثلاثة أهداف، من بينها هدفان جاءا عن طريق تسديدات قوية لم يتمكن من التصدي لها.
ورغم أن مسؤولية الأهداف لا تقع على عاتق مميش وحده، في ظل الأخطاء الدفاعية التي ارتكبها لاعبو الترجي، فإن الحارس لم يتمكن أيضًا من صناعة الفارق في اللحظات التي كان الفريق يحتاج فيها إلى تصدٍ حاسم يعيده إلى أجواء المواجهة.
ويظل مستوى مميش في هذه المباراة محل اهتمام، بالنظر إلى مكانته وأهميته داخل تشكيلة الترجي، وهو ما قد يجعل أداءه محور نقاش خلال الفترة المقبلة.
ريجيكامب.. الترجي هاجم دون حلول واضحة
أما الطرف الثالث فيتمثل في المدرب الروماني لاورينتسو ريجيكامب، الذي لم ينجح في إيجاد الحلول الكفيلة بإيقاف خطورة شبيبة العمران أو تغيير مسار المباراة بعد التأخر.
ورغم استحواذ الترجي ومحاولاته الهجومية، فإن الفريق افتقد إلى الفاعلية والتنظيم المطلوبين، في الوقت الذي عرف فيه أصحاب الأرض كيفية استغلال الهجمات المرتدة والكرات الثابتة للوصول إلى مرمى منافسهم.
كما لم يكن تعامل الجهاز الفني مع تأخر الفريق بهدفين بالشكل المثالي، إذ كان الترجي مطالبًا برفع نسقه الهجومي بحثًا عن العودة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على التوازن الدفاعي.
وزادت البطاقة الحمراء التي تلقاها بن علي من تعقيد حسابات ريجيكامب، لكنها في الوقت نفسه وضعت علامات استفهام حول قدرة الفريق على التعامل مع المباريات التي تتطلب رد فعل سريعًا وفعالية أكبر أمام المرمى.
عرض التعليقات