النادي الإفريقي يحقق فائضًا ماليًا للمرة الأولى منذ 2015
سجّل النادي الإفريقي تحولًا ماليًا لافتًا بعد سنوات طويلة من الأزمات والديون، بعدما أعلن، اليوم الأحد، عن تحقيق فائض في ميزانيته الخاصة بالموسم الرياضي 2025-2026، في نتيجة تُعد الأولى من نوعها منذ عام 2015.
وجاء الكشف عن هذه الأرقام خلال الجلسة العامة التقييمية للنادي، التي خُصصت لاستعراض حصيلة الموسم الماضي، الذي شهد تتويج الإفريقي بلقب الدوري التونسي للمحترفين، إلى جانب عرض التقرير المالي المتعلق بمختلف فروع النادي.
وأظهرت البيانات المقدمة أن إجمالي مداخيل الإفريقي خلال الموسم الماضي بلغ نحو 30.9 مليون دينار تونسي، في حين وصلت النفقات إلى قرابة 29 مليون دينار، ليُنهي النادي الموسم بفائض مالي يُقدر بنحو 1.9 مليون دينار تونسي، أي ما يعادل قرابة 700 ألف دولار.
وتكتسب هذه الحصيلة أهمية كبيرة بالنظر إلى الوضع المالي الصعب الذي عاشه الإفريقي لسنوات، خصوصًا منذ موسم 2016-2017، عندما دخل النادي في سلسلة من الأزمات التي أسفرت عن تراكم الديون وظهور العديد من النزاعات مع لاعبين ومدربين ووكلاء وأندية، إلى جانب عقوبات رياضية ومالية.
وبلغت الأزمة ذروتها خلال موسم 2020-2021، حين أصبح الفريق مهددًا بالهبوط إلى الدرجة الثانية، قبل أن يحسم بقاءه في الجولة الأخيرة، ليخرج من واحدة من أصعب الفترات في تاريخه.
وخلال السنوات الخمس الماضية، واجه النادي أكثر من 70 ملفًا وقضية ديون أمام مختلف الهيئات الرياضية، محليًا ودوليًا، بما في ذلك الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وهو ما تسبب في فترات سابقة في فرض عقوبات وخصم نقاط من رصيد الفريق نتيجة عدم تسوية المستحقات المالية.
ورغم حجم هذه الالتزامات، تمكن الإفريقي من تحقيق تحول واضح في وضعه المالي، بعدما أصبحت ميزانية الموسم الماضي إيجابية للمرة الأولى منذ عام 2015، في مؤشر على تحسن موارده وقدرته على استعادة قدر من التوازن المالي.
وأشاد رئيس النادي، محسن الطرابلسي، خلال الجلسة العامة، بالدور الذي لعبته جماهير الإفريقي في دعم خزينة الفريق والمساهمة في مواجهة أعباء الديون، مؤكدًا أن مساندة الجماهير شكلت عنصرًا مهمًا في مسار تجاوز الأزمة المالية.
وكانت جماهير النادي قد أطلقت منذ عام 2021 مبادرة لجمع التبرعات بهدف تسوية الديون وإغلاق الملفات العالقة أمام «فيفا»، ونجحت في جمع أكثر من 5 ملايين دولار، ساهمت في تسوية أكثر من 42 ملفًا مرتبطًا بلاعبين ومدربين ووكلاء وأندية.
ويأتي هذا التحسن المالي بالتزامن مع النجاح الرياضي الذي حققه النادي الإفريقي خلال الموسم ذاته، بعدما تُوج بلقب الدوري التونسي للمحترفين في موسم 2025-2026، ليشكل ذلك دفعة جديدة لمسار استعادة النادي لتوازنه المالي والرياضي.
عرض التعليقات