جراهام أرنولد يجهز ثلاث أوراق رابحة قبل مواجهة إسبانيا
يضع المدرب الأسترالي غراهام أرنولد اللمسات الأخيرة على خطة مواجهة إسبانيا الودية، التي ستقام مساء غد الخميس على ملعب ريازور في لا كورونيا.
اللقاء يمثل المحطة الأهم في معسكر أسود الرافدين المقام على الأراضي الإسبانية منذ 23 مايو/أيار الماضي، قبل الانتقال إلى شيكاغو لاستكمال التحضيرات الأخيرة لمونديال 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
المعسكر انطلق من جيرونا وشهد مباراة ودية وحيدة حتى الآن أمام أندورا في 29 مايو، حسمها العراق بهدف وحيد سجله المهاجم علي يوسف.
لكن مواجهة الماتادور تختلف تماماً من حيث الحجم والصعوبة. أرنولد يدرك أن الخروج بنتيجة إيجابية أمام بطل أوروبا وبطل العالم السابق سيكون إنجازاً يحسب للمنتخب العراقي، خصوصاً أن إسبانيا تملك سمعة كروية عالمية وأسلوب لعب معقد يعتمد على الاستحواذ والتحرك السريع بدون كرة.
عند الحديث عن الأوراق الهجومية للعراق، يبقى اسم أيمن حسين حاضراً بقوة. غيابه عن مباراة أندورا لم يكن صدفة، بل قرار فني من الجهاز الفني لمنحه راحة كاملة ليكون في قمة جاهزيته أمام إسبانيا.
أرنولد يعرف قيمة هدافه التاريخي ويعتمد عليه كخيار أول في الخط الأمامي. قوة أيمن البدنية وسيطرته على الكرات العالية تجعله سلاحاً مثالياً لاستقبال العرضيات والكرات الطويلة، إلى جانب قدرته على التحرك في عمق الدفاعات وإحداث الفارق في اللحظات الحاسمة. عودته المتوقعة للتشكيلة الأساسية ستمنح الهجوم العراقي ثقلاً إضافياً أمام دفاع إسباني قوي.
في خط الوسط، يراهن أرنولد بشكل كبير على أمير العماري لاعب كراكوفيا البولندي. العماري يمتلك لمسة فنية مميزة تجعله قادراً على ربط الدفاع بالهجوم بسلاسة، كما يجيد صناعة اللعب من العمق وإرسال التمريرات البينية التي تكسر الخطوط. ما يزيد من قيمته في مباراة مثل هذه هو إتقانه للكرات الثابتة والتسديد من خارج المنطقة، وهي أسلحة قد تربك حسابات إسبانيا في حال إغلاق المساحات.
بعيداً عن الأسماء، يدخل لاعبو العراق المباراة بروح معنوية مرتفعة بعد إعلان القائمة النهائية المشاركة في كأس العالم 2026. ضمان التواجد في المونديال منح الفريق دفعة إيجابية، والآن الهدف هو ترك انطباع قوي قبل انطلاق البطولة.
أسود الرافدين يريدون إثبات أنهم قادرون على الوقوف نداً أمام منتخب من الصف الأول عالمياً، حتى وإن كان اللقاء ودياً. الأداء أمام إسبانيا سيكون بمثابة رسالة للجماهير وللعالم بأن العراق قادم للمنافسة وليس فقط للمشاركة.
المباراة تمثل أيضاً فرصة ذهبية للاعبين لإبراز إمكانياتهم على مسرح أوروبي كبير. الظهور بمستوى مميز أمام متابعي الكرة الإسبانية قد يفتح أبواب الاحتراف أمام بعض العناصر، ويعز من قيمة الدوري العراقي خارجياً.