يتجه كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ليصبح الحدث الرياضي الأكثر ربحًا في التاريخ، بعدما كشفت التقديرات المالية الجديدة لـ«فيفا» عن إيرادات قد تصل إلى 13 مليار دولار خلال الدورة الممتدة بين 2023 و2026، منها نحو 9 مليارات دولار سيتم تحقيقها هذا العام وحده.
هذا الرقم يتجاوز بكثير عائدات أولمبياد باريس 2024 التي بلغت حوالي 5.24 مليار دولار، ما يعكس التحول الهائل في القوة التجارية للمونديال.
رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو كان قد وصف البطولة خلال قرعة ديسمبر الماضي بأنها «أعظم حدث شهدته البشرية»، ويبدو أن الأرقام تدعم هذه التصريحات. فبعد أن بلغت إيرادات مونديال قطر 2022 نحو 7.5 مليار دولار، تتوقع «فيفا» نموًا إضافيًا بنسبة 73% مع نسخة 2026، خاصة بعد قرار توسيع البطولة من 32 إلى 48 منتخبًا ورفع عدد المباريات من 64 إلى 104 مباريات.
الجزء الأكبر من هذه العائدات يأتي من حقوق البث التلفزيوني العالمية، والتي ارتفعت بشكل ضخم بفضل زيادة عدد المباريات وتحسن توقيت البث للأسواق الكبرى في أمريكا الشمالية وأوروبا.
كما نجحت «فيفا» في إدخال مصادر دخل جديدة، أبرزها بيع حقوق مستقلة لكأس العالم للسيدات، إضافة إلى اتفاقيات مع منصات مثل يوتيوب وتيك توك لبث أول 10 دقائق من المباريات بهدف جذب الجماهير الشابة.
أما التذاكر والضيافة فتُعد ثاني أكبر مصدر دخل للاتحاد الدولي، مع توقعات بإيرادات تقارب 3 مليارات دولار، مقارنة بـ950 مليونًا فقط في مونديال قطر. ومن المنتظر أن يستضيف ملعب «ميتلايف» النهائي، بعد تغيير اسمه مؤقتًا إلى «ملعب نيويورك نيوجيرسي» خلال البطولة، في نسخة تبدو مرشحة لتغيير تاريخ الاقتصاد الرياضي بالكامل.