يواصل المدرب الأسترالي غراهام أرنولد دراسة كل التفاصيل المتعلقة بتحضيرات المنتخب العراقي قبل خوض نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث يطمح المدير الفني لظهور مشرف لـ"أسود الرافدين" في المشاركة العالمية الثانية بتاريخهم الصيف المقبل.
أوقعت القرعة المنتخب العراقي في المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والنرويج والسنغال، على أن تُقام مباريات المجموعة بين الولايات المتحدة وكندا. ويأمل الجهاز الفني واللاعبون في تقديم مستويات تليق باسم الكرة العراقية، وتثبت أن التأهل بعد 40 عامًا لم يكن وليد الصدفة.
كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عدنان درجال بحث مع المدرب غراهام أرنولد عن بُعد تفاصيل المرحلة المقبلة من التحضيرات، وذلك بحضور المدير الإداري للمنتخب مصطفى جمال والمترجم الفني علي عباس، في اجتماع خُصص لمناقشة أبرز الجوانب الفنية والإدارية الداعمة لمسيرة الفريق.
الاجتماع تطرق لخطتي تحضير أعدّهما الاتحاد بالتنسيق الكامل مع الجهاز الفني، لضمان أفضل إعداد ممكن للمنتخب قبل الاستحقاق العالمي، مع مراعاة تطورات الأوضاع في المنطقة. وتشير المعطيات إلى أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال هشًا، ما قد ينعكس على برنامج الإعداد في حال حدوث مستجدات.
الخطة A تتمثل في إقامة معسكر تدريبي داخلي في محافظة البصرة اعتبارًا من 22 مايو المقبل، في حال استقرت الأوضاع. المعسكر سيتضمن مباراة ودية مفتوحة أمام الجمهور، وهو أمر يضعه أرنولد ضمن أولوياته التحفيزية، إذ يريد أن يلتقي اللاعبون بالجماهير العراقية في البصرة قبل السفر إلى المونديال لشحن المعنويات.
أما في حال استمرار حالة عدم الاستقرار الحالية، فسيتم تفعيل الخطة B التي تتضمن سفر المنتخب العراقي إلى إسبانيا يوم 25 مايو المقبل. هناك سيخوض الفريق مباراة ودية في 30 مايو، قبل أن يلاقي منتخب إسبانيا يوم 4 يونيو ضمن برنامج التحضير الخارجي.
الاتحاد العراقي يجري حاليًا مفاوضات متقدمة مع عدة منتخبات ستعسكر في إسبانيا خلال يونيو المقبل، لضمان خوض تجارب قوية ترفع من جاهزية أسود الرافدين قبل المونديال.
وبعد محطة إسبانيا، من المقرر أن يتوجه المنتخب إلى الولايات المتحدة لخوض مباراة ودية أخيرة يوم 9 يونيو أمام أحد المنتخبات الأفريقية، وتدور المفاضلة حاليًا بين مصر وكوت ديفوار، وذلك كآخر بروفة قبل الدخول الرسمي في منافسات كأس العالم. المفاوضات قطعت شوطًا كبيرًا ولم يتبقَ سوى وضع اللمسات الأخيرة.
غراهام أرنولد يدرك أن مجموعة العراق في المونديال تضم أسماء ثقيلة مثل فرنسا بطلة العالم 2018 والسنغال بطلة أفريقيا والنرويج بجيلها الذهبي، لذلك يصر على توفير أعلى درجات التحضير الفني والبدني والنفسي. سواء كان المعسكر في البصرة أو إسبانيا، الهدف واحد: دخول المونديال بجاهزية تسمح للعراق بتمثيل الكرة العربية والآسيوية بشكل يليق بتاريخها.