عاد علي الحمادي ليتصدّر المشهد مع "أسود الرافدين" بعد فترة صعبة تخللتها إصابات وسوء طالع أبعدته عن الصورة التي انتظرها الجمهور.
تحوّلت التحديات إلى نقطة انطلاق: عمل بصمت وإصرار رغم الانتقادات، وتجاوز لحظة الطرد أمام كوريا الجنوبية في البصرة ضمن التصفيات الآسيوية الحاسمة، ليعود سريعًا ويصبح من ركائز غراهام أرنولد في الخط الأمامي.
بعد صافرة النهاية، كشف الحمادي عن لحظة إنسانية مؤثرة: "اتصلت بوالدي من أرض الملعب وكنت أبكي.
لا أعتقد أن الناس تدرك حجم ما مررنا به كعراقيين. هناك سبب يجعلنا نعيش خارج البلاد. عائلاتنا اضطرت للمغادرة من أجل مستقبل أفضل. أن نعود ونمنح الفرح لملايين العراقيين… هذا هو سبب حبنا لكرة القدم. عائلتي تستحق هذه اللحظة، ووالدي يستحقها، وكل الشعب العراقي يستحق الفرح بعد كل ما مر به طوال السنوات الماضية."
عاد الحمادي إلى لندن بعد المهمة الدولية للالتحاق بلوتون تاون، واضعًا نصب عينيه رفع نسقه فيما تبقى من الموسم، بما ينسجم مع طموحه الشخصي ورغبته في مواصلة الحضور القوي مع المنتخب.
من طرد البصرة… إلى هدف مونتيري ودموع الفرح لوالده: قصة مهاجم حوّل العثرة إلى منصة انطلاق، وكتب لنفسه وللعراق سطرًا جديدًا في حكاية العودة إلى كأس العالم.