من وعدٍ بسيط إلى هدفٍ تاريخي.. ما قصة أيمن حسين
الخميس 02-04-2026

في صيف عام 2017، لم يكن اسم أيمن حسين يتردد كثيرًا في الشارع الكروي العراقي، حين جلس أمام إحدى الكاميرات في برنامج رياضي، وتلقى سؤالًا بدا حينها أقرب للمزاح: "ما الشيء الذي تريد أن تفعله ولم يستطع يونس محمود فعله؟".  


أجاب المهاجم الشاب بثقة هادئة: "التأهل إلى كأس العالم".  

ضحك البعض في الاستوديو، ومرّ التصريح كحلم بعيد، لكنه بقي محفورًا في ذاكرة اللحظة.


مرت السنوات، وتغيرت أشياء كثيرة، إلا أن ذلك الوعد ظل حاضرًا في مسيرة لاعب آمن بقدراته، حتى جاءت اللحظة التي انتظرها الجميع.


في الأول من أبريل/نيسان 2026، وعلى أرضية ملعب "بي بي في إيه" في مدينة مونتيري المكسيكية، كتب أيمن حسين اسمه بأحرف بارزة في تاريخ الكرة العراقية، عندما سجل هدف التقدم الثاني في شباك منتخب بوليفيا عند الدقيقة 53، ليقود منتخب بلاده إلى فوز ثمين بنتيجة (2-1)، ويحجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم بعد غياب دام 40 عامًا.


ذلك الهدف لم يكن مجرد كرة عانقت الشباك، بل كان تجسيدًا لمسيرة طويلة من العمل والإصرار، واكتمال دائرة بدأت بوعد بسيط وتحولت إلى حقيقة على أرض الملعب.


ورغم أن الأضواء تسلطت على أيمن حسين بوصفه صاحب اللحظة الحاسمة، فإن الإنجاز لم يكن فرديًا، بل جاء نتيجة عمل جماعي مميز من منتخب العراق، الذي ظهر بانضباط تكتيكي واضح وروح قتالية عالية تحت قيادة المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، ليقدم مباراة كبيرة أمام منافس صعب وعنيد.


وتميز "أسود الرافدين" في تلك المواجهة بالتركيز العالي والقدرة على التعامل مع تفاصيل المباراة، وهو ما مكنهم من حسم اللقاء في توقيت مثالي، رغم الضغوط الكبيرة التي رافقت هذا النوع من المباريات المصيرية.


ويستعد المنتخب العراقي الآن لخوض تحدٍ جديد في نهائيات كأس العالم 2026، حيث أوقعته القرعة في مجموعة قوية تضم منتخبات فرنسا والنرويج والسنغال، وهي مواجهات تتطلب استمرار الروح نفسها التي قادت الفريق إلى تحقيق حلم التأهل.


وفي المحصلة، لم تكن قصة أيمن حسين مجرد هدف في مباراة، بل حكاية إصرار تحولت إلى رمز لجيل كامل، جيل آمن بحلمه حتى النهاية، ونجح في إعادة العراق إلى أكبر مسرح كروي في العالم، ليكتب فصلاً جديدًا من تاريخ ال

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
الإنتقالات
الإعدادات