تعرض المدافع الإيطالي أليساندرو باستوني لانتقادات واسعة من وسائل الإعلام والجماهير، عقب خروج منتخب إيطاليا من الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2026، بعد خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، في مباراة حاسمة أنهت آمال الآتزوري في التأهل للمونديال للمرة الثالثة تواليًا.
وشهدت المباراة نقطة تحول بارزة بطرد باستوني في الدقيقة 41، مما أجبر منتخب إيطاليا على استكمال اللقاء بعشرة لاعبين طوال الشوط الثاني والوقت الإضافي، رغم تقدمه في النتيجة لحظة الطرد، وهو ما اعتبره كثيرون سببًا رئيسيًا في الانهيار أمام المنتخب البوسني.
وبحسب ما ذكرته صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، فإن باستوني، الذي يُعد هدفًا رئيسيًا لنادي برشلونة لتعزيز مركز قلب الدفاع الأيسر، قد يستفيد النادي الكتالوني من الأجواء السلبية المحيطة باللاعب في إيطاليا لتسهيل عملية التعاقد معه خلال الفترة المقبلة.
وتناولت الصحف الإيطالية الواقعة بانتقادات لاذعة، حيث عنونت صحيفة "لا جازيتا ديلو سبورت" عبر موقعها الإلكتروني: "باستوني، و2026 كارثية"، مشيرة إلى أدائه في المباراة، فيما اعتبرت "توتو سبورت" أنه أحد أبرز المسؤولين عن الإقصاء، بينما وصفت "كوريري ديلو سبورت" الطرد بأنه ساذج.
ولم تقتصر الانتقادات على وسائل الإعلام، بل امتدت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تعرض اللاعب لهجوم كبير من الجماهير، مما دفعه وزوجته إلى تقييد التعليقات على حساباتهما بعد تلقي آلاف الرسائل التي تتضمن إساءات وانتقادات حادة، إذ تجاوز عدد التعليقات على آخر منشور له 13 ألف تعليق.
كما أشارت الصحيفة ذاتها إلى أن باستوني كان قد تعرض سابقًا لانتقادات من جماهير إنتر، بعد تسببه في طرد اللاعب كالولو خلال مواجهة إنتر ويوفنتوس في 15 فبراير الماضي، وهو ما زاد من حدة الضغوط عليه في الفترة الأخيرة.
وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة الإسبانية أن برشلونة يعتقد بإمكانية التعاقد مع باستوني مقابل مبلغ يتراوح بين 55 و60 مليون يورو، خاصة في ظل الوضع الحالي، الذي قد يدفع اللاعب للتفكير في خوض تجربة جديدة خارج إيطاليا.
وأشار التقرير إلى الحالة النفسية الصعبة التي ظهر بها باستوني عقب المباراة، حيث غادر أرض الملعب متأثرًا، مطأطئ الرأس ومنشغلًا بهاتفه المحمول، في صورة تعكس حجم الإحباط، وقد تفتح الباب أمام رحيله، في وقت يترقب فيه برشلونة أي فرصة لحسم الصفقة.