أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن تعيين الحكم السلفادوري إيفان بارتون لقيادة المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب العراقي بنظيره البوليفي، ضمن نهائي الملحق العالمي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والتي من المقرر إقامتها على ملعب مونتيري.
ويُعد هذا اللقاء من أبرز المحطات الحاسمة في مشوار المنتخبين نحو المونديال، حيث يسعى كل طرف لاقتناص بطاقة العبور في مباراة لا تحتمل الأخطاء، ما يجعل اختيار الطاقم التحكيمي عاملاً مؤثراً في سير المواجهة.
ويملك بارتون سمعة واسعة في القارة الأمريكية الشمالية والوسطى، إذ يُعد من الحكام المعروفين بصرامتهم داخل أرض الملعب، نظراً لأسلوبه الذي يعتمد على تطبيق القانون بحزم كبير دون تهاون مع حالات الاحتكاك أو الاعتراضات.
ومنذ بداية مسيرته الدولية عام 2018، اكتسب الحكم السلفادوري لقباً لافتاً بين الأوساط التحكيمية، حيث عُرف بكثرة إشهار البطاقات الملونة، ما جعله يُلقب بـ"عاشق البطاقات الحمراء"، في إشارة إلى قراراته الصارمة في التعامل مع التدخلات العنيفة.
وتشير الإحصاءات إلى أن بارتون أشهر أكثر من 108 بطاقة حمراء خلال مسيرته، إلى جانب معدل مرتفع من الإنذارات يصل إلى أكثر من خمس بطاقات صفراء في المباراة الواحدة، وهو ما يعكس أسلوبه الصارم في إدارة المباريات.
ولا تقتصر خبرته على القارة الأمريكية، إذ يمتلك تجربة مميزة في إدارة مباريات قوية ضمن الدوري السعودي للمحترفين، حيث قاد مواجهات بارزة لعدد من الأندية الكبرى مثل الهلال والاتحاد والنصر والشباب، ما منحه خبرة في التعامل مع الضغط الجماهيري الكبير والأجواء التنافسية العالية.
كما سبق له أن شارك في إدارة مباريات ضمن دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو 2020، من بينها مواجهات قوية مثل البرازيل أمام ألمانيا وفرنسا ضد اليابان، وهو ما يعكس حضوره في البطولات الدولية الكبرى وثقة الاتحاد الدولي بإمكاناته.
ويضع هذا التعيين المنتخب العراقي أمام تحدٍ إضافي يتمثل في ضرورة الالتزام بالانضباط التكتيكي وتجنب الالتحامات غير الضرورية، في مباراة يُتوقع أن تكون مشحونة بالتنافس العالي والحذر الشديد، خاصة أنها قد تُحسم بتفاصيل صغيرة أو تمتد إلى الأشواط الإضافية.
وبين الطموح العراقي الكبير في بلوغ كأس العالم، وصعوبة المواجهة المنتظرة، تزداد أهمية العامل التحكيمي كجزء من معادلة المباراة، في لقاء ينتظره الشارع الرياضي.