يشهد نادي سانتوس البرازيلي تطوراً تاريخياً بعد تلقيه عرضاً ضخماً من مجموعة سان دومينيك الأمريكية للاستثمار في النادي. العرض غير الملزم، الذي وافق عليه رئيس النادي مارسيلو تيكسيرا، تبلغ قيمته قرابة 350 مليون يورو مقابل 80٪ من أسهم الكيان، ليصبح الأعلى في تاريخ الأندية البرازيلية.
ويتضمن العرض دفع المبلغ مباشرة للنادي، إلى جانب التزام واضح بإعادة هيكلة الديون وتسوية الأوضاع المالية. ووفق الاتفاق، يمتلك مجلس الإدارة مهلة 90 يوماً لاتخاذ القرار النهائي، سواء بالمضي قدماً في الصفقة أو رفضها.
ودخلت المفاوضات حالياً مرحلة التدقيق الشامل، وهي عملية مراجعة دقيقة للوضع المالي والقانوني والتشغيلي والتجاري للنادي، بهدف كشف أي مخاطر محتملة قبل إتمام البيع، وخلال هذه الفترة، يلتزم سانتوس بعدم الاستماع إلى أي عروض أخرى، ما يمنح الطرفين ضمانات قانونية ووقتاً كافياً للتحقق من القدرة التمويلية للمجموعة الأمريكية.
وجاء في البيان الرسمي أن الاتفاق يمنح الحصرية لبدء محادثات حول استثمار محتمل عبر تأسيس شركة مساهمة لكرة القدم قد يتم إنشاؤها من قبل النادي، مع التأكيد على أن المفاوضات غير ملزمة حتى الآن.
وتسعى إدارة سانتوس بدورها إلى التحقق من الوضع المالي للمستثمر الأمريكي لتجنب تكرار سيناريوهات سلبية شهدتها أندية برازيلية أخرى، حيث انتهت بعض عمليات البيع بأزمات إدارية ومالية، ولهذا الغرض، سيحظى النادي بدعم واستشارات من مؤسسات مالية كبرى في البرازيل وأوروبا لضمان سلامة العملية.
الهدف المعلن من الصفقة يتمثل في تعزيز القدرة التشغيلية للنادي، تحسين الأداء الرياضي، تقوية العلامة التجارية، وتطوير قطاعي الفريق الأول والفئات السنية.
ورغم الشائعات التي تحدثت عن إمكانية دخول عائلة نيمار جونيور على خط شراء النادي عبر شركة إن آر سبورتس، فإن مصادر مقربة من الإدارة أكدت عدم وجود مفاوضات رسمية في هذا الشأن.
وكانت تقارير إعلامية برازيلية قد أشارت إلى أن عائلة اللاعب درست الفكرة واستعانت بمستشارين قانونيين وماليين، خاصة بعد تحركات سابقة تتعلق بحقوق الأسطورة الراحل بيليه، في خطوة اعتُبرت تمهيداً محتملاً للسيطرة على النادي. إلا أن تلك المساعي لم تتحول إلى عرض رسمي.
حتى الآن، تبقى عائلة نيمار خارج المشهد، مع عدم استبعاد عودتها في حال تعثرت مفاوضات المجموعة الأمريكية خلال فترة التدقيق الحالية.